كأس العالم 2018

مؤشر الأحد

الحلوى والعقارات

«الإمدادات العقارية» أو «المخزون العقاري» أو «المعروض العقاري» في دبي في تزايد أيّا كانت التسمية، وهذه حقيقة تتجلى في «كرم» المطورين و«إغراءاتهم» بالأسعار وجداول السداد، وينقسم المهتمون بالسوق العقاري كعادتهم بين من يرى في تلك الزيادة إيجابية، وبين من يراها سلبية.

فالذي يراها إيجابية ينطلق من قانون العرض الذي ينص على أن الكمية المعروضة مرتبطة طردياً بالسعر، بالتالي تنخفض أسعار العقارات والإيجارات بسبب تزايد المعروض، وهنا تظهر النعمة مزيداً من تراجع تكلفة العيش وممارسة الأعمال، ومزيداً من جاذبية المدينة في العيش والسكن، ومزيداً من تمكين الراغبين بالتملك، ويصبح السوق ناضجاً ومستقراً ومستداماً قولاً وفعلاً، تماماً كما تريد دبي، فالمدينة لا تشعر بالسعادة لأن أسعار العقارات غالية ولا يهمها أن يصل حجم المبيعات إلى أرقام فلكية بقدر ما يهمها أن يؤدي العقار الغاية من تشييده وهو تلبية احتياجات كل الشرائح السكنية.

ولو كانت دبي تريد بقاء الأسعار منافسة أسعار عقارات لندن في الغلاء لكان بمقدورها ذلك، فتشترط على المطورين مواعيد إطلاق المشاريع، أو ترفع عليهم سقف الضمانات، وليس صعباً وضع آلية لا تسمح بإطلاق هذا الكم من المشاريع.

أما من يرى كثرة المعروض ظاهرة سلبية، فهو ينطلق من مخاوف عدم التزام بعض المطورين بتسليم العقارات في المواعيد المحددة بسبب عدم بيعهم العقارات بالسرعة الصاروخية التي كانوا يبيعون بها أيام (المُضاربين والمضاربات)، وذلك يعود بالضرر على سمعة السوق ويثير ذعراً مزيفاً بين مشتري العقارات في سيناريو مشابه لعام 2009.

على أية حال، هناك شبه بين العقارات وحلوى المربى، فطعم الاستثمار العقاري «حلو»، لكن محاولة تثبيت الأسعار أو كمية المعروض في السوق تشبه تثبيت حلوى المربى على الحائط.

المحرر

تعليقات

تعليقات