فرص الاقتصاد الإسلامي 2-2

استعرضنا في المقال السابق، أهم ملامح الاقتصاد الإسلامي، والأهمية الكبرى التي توليها العديد من الحكومات لهذا النظام الاقتصادي القوي، الذي أثبت متانته للتصدي للأزمات المالية، ففي ظل الظروف العالمية الصعبة، نجد الاقتصاد الماليزي متماسكاً، والأقل ضرراً في آسيا.

ونطرح في هذا المقال، التجربة الماليزية، فهذه الدولة باتت نموذجاً عالمياً في التطور، نتيجة انتهاج سياسات مالية واقتصادية مرنة وطموحة، ما جعلها من أوائل الدول في تطبيق مبادئ الاقتصاد الإسلامي، وها هي النتيجة ظاهرة للعيان، فقد أصبحت مركزاً مالياً عالمياً لا يستهان به.

ونقترح إطلاق علامة «جودة إسلامية»، عن طريق وضع أطر وتشريعات متوافقة مع أحكام الشرع، تصنف المنتجات والخدمات، وتصنف المؤسسات والشركات، والمنظمات والفنادق والبنوك، وجميع ما له علاقة بالاقتصاد الإسلامي، ويتمثل الهدف في مساعدة العميل على معرفة مدى التزام المؤسسة أو البنك، أو حتى المنتج الذي بين يديه، بأحكام الشرع، فهذه الخطوة سترضي العميل الذي يفضل التعاملات الإسلامية، بالإضافة إلى فتح المجال للمنافسة بين المنظمات والمؤسسات والشركات، لتقديم أفضل خدمة أو منتج.

كما نقترح إطلاق عملة «افتراضية» إسلامية، نظراً لكونها ستحقق قفزة كبيرة في الدول التي تتوجه نحو الاقتصاد الإسلامي، الذي يقدر بعشرات التريليونات، وهذه العملة، ستكون ملاذاً أفضل للمتداولين في أسواق المال العالمية، من العملات الموجودة حالياً.

وأخيراً، نطرح فكرة تعزيز ريادة الأعمال المرتبطة بالخدمة والمنتجات الحلال، ودعم ريادة الأعمال، بما سيرفد السوق بالمنتجات والخدمات الحلال، وبالتالي، تعزيز عملية الشراء والبيع، وتبادل المنتجات المتسقة مع أحكام الشرع، وما يعقب ذلك من التوسع في التبادل التجاري.

 كاتبة إماراتية

emirates@albayan.ae

تعليقات

تعليقات