التجارة الإلكترونية

إن التطور الكبير الذي يشهده القطاع التكنولوجي وتوسّع استخدام الحواسيب والإنترنت أدى إلى طفرات كبيرة في العديد من القطاعات الحيوية، ومن أهمها تداول السلع والخدمات، فقد ظهر ما يعرف بالتجارة الإلكترونية، وهي عبارة عن تداول المنتجات والخدمات عبر منصات إلكترونية على الشبكة العنكبوتية، مما أدى إلى انتشار واسع لهذا النمط من البيع والشراء على مستوى العالم، وجعل لهذه التجارة مستقبلاً واعداً، فقد اختصرت الوقت وقللت التكلفة، وأصبح الوصول إلى المنتج أسهل.

هذا القطاع يشهد نمواً هائلاً من حيث حجم التجارة وعدد المنصات وأعداد المستخدمين، وللصين والولايات المتحدة نصيب الأسد، إذ تعتبران إحدى أكبر أسواق التجارة الإلكترونية، كما أن لليابان والاتحاد الأوروبي نصيباً كبيراً أيضاً.

أما بالنسبة إلى الوطن العربي فنسبة التجارة الإلكترونية لا تزال خجولة، برغم ارتفاعها خلال السنوات الأخيرة، وظهور المنصات الإلكترونية التي كان لها أكبر الأثر في انتشار هذا النمط الجديد من التداول، ولعل أهم الأسواق العربية السوق الخليجية التي شهدت طفرات كبيرة، خاصة في السعودية والإمارات، ولكن كيف تتم حماية المستهلك الذي يتداول عبر هذه الأسواق؟

بداية تنظيم هذه التجارة عبر وزارات الاقتصاد حول العالم، وتوثيق بيانات الشركات عبر إصدار الرخصة التجارية، ومراقبة أداء هذه الشركات عبر الإفصاح عن بياناتها، إحدى أهم الوسائل لحماية المستهلك من الغش التجاري، كما أن وضع آليات لمراقبة عمل الشركات ومدى التزامها مع عملائها مهم أيضاً.

 

تعليقات

تعليقات