أصبحت مشكلة الفجوة الاقتصادية من المشكلات المؤرقة لأقطاب السياسة في مختلف دول العالم، فهي اتساع الفارق بين ثروات الأغنياء ودخول الفقراء، ونرى ذلك جلياً، حيث إن ما يملكه اليوم 1% من سكان العالم يعادل ما يمتلكه الـ99% المتبقون من السكان، ولا تزال الأمور تسير إلى تعقيدٍ أكبر.
ومع زيادة عدد الفقراء في العالم الذي وصل إلى مليار و100 مليون إنسان يعيش تحت خط الفقر، أصبح من الضروري الخروج بحلول ناجعة تخفف من آثار هذه الفجوة، ولا تزال العديد من الدول تكافح في هذا المجال وتحارب الفقر من أجل أن يعيش مواطنوها حياة أفضل، ولكن ما السبيل إلى علاج هذه المشكلة بشكل جذري؟
هناك العديد من الخطوات الجادة التي ستسهم في تضييق الفجوة، وفي إحداث فارق كبير في حياة العديد من البشر، منها تعميم التجارب الرائدة على مستوى العالم في هذا الصدد، ولنا في تجربة الهند التي نجحت في انتشال نسبة كبيرة من مواطنيها من الفقر المدقع، من خلال السياسات الاقتصادية والاجتماعية المدروسة، فبحسب تقرير منشور في موقع الـ«يونسكو»، قدّر أن الهند بنهاية 2019 ستقضي على الفقر بين مواطنيها، وستسد الفجوة بمقدار 36%.
كما أن لإطلاق المبادرات الإنسانية العالمية أكبر الأثر في ردم هذه الفجوة، ونرى العديد من المبادرات الناجحة حول العالم، كمبادرة محمد يونس، مؤسس بنك «غرامين» الذي يُقرض الفقراء من غير أي ضمانات بنكية أو اشتراطات مالية. ولا نغفل هنا دور الهيئات الدولية التي تعنى بمثل هذه المشكلات على مستوى العالم التي لها الأثر الكبير في مساعدة الدول الفقيرة على النهوض ومساعدة مواطنيها.
*كاتبة إماراتية