ركائز اقتصادية

تشجيع إقامة المشاريع الصغيرة والمتوسطة، من أهم الركائز التي تعتمد عليها اقتصادات الدول، لما لها من دور مؤثّر في دفع عجلة التنمية الاقتصادية، نظراً لعددها الكبير، مقارنةً بنظيرتها العملاقة، فضلاً عن مساهمتها الكبيرة بالناتج المحلي الإجمالي.

فهي تساعد الاقتصادات النامية في حل العديد من المشكلات والعوائق التي تواجه الحكومات، كالبطالة، الهم الأكبر للعديد من الحكومات، فهي توفر فرص عمل لأعداد كبيرة من الطاقات الشبابية، كما أنها ترفد السوق باحتياجاته من العمالة سنوياً، وتحد كذلك من نسب الفقر في بعض الدول، لتصبح البديل المناسب لرفع المستوى المعيشي من منخفض إلى متوسط، على أقل تقدير.

وإيماناً بدورها التنموي، شجعت العديد من الحكومات حول العالم، على إقامة المشروعات الصغيرة والمتوسطة، من خلال تحفيز الشباب على تطبيق أفكارهم في ريادة الأعمال، وأنشأت الصناديق الداعمة لتسهيل حصولهم على التمويل اللازم، في حين أن بعض الجهات التمويلية، ألغت نسب الفائدة على القروض المقدمة لأصحاب المشاريع، والبعض خفف الأعباء المادية المترتبة على كاهل صاحب العمل، عن طريق إلغاء أو تخفيض الرسوم الحكومية المرتبطة بإطلاق المشروع.

فيما تخطّت بعض الحكومات هذه المرحلة بكثير، حيث ألزمت الهيئات والوزارات وشركات القطاع الخاص، بتخصيص نسبة من مشترياتها للمشاريع الصغيرة، لتشجيع أصحابها على مواصلة العمل. ولا يزال الدور الحكومي يتعاظم باستمرار، حيث إن المشروعات الصغيرة والمتوسطة، هي عصب الحياة لأي اقتصادٍ كان، ناشئ أو متقدم، وهي الملاذ المناسب، في ظل ندرة الوظائف الحكومية، والبديل الأنسب للإعانات الكبيرة التي تصرفها بعض الحكومات للمعوزين من مواطنيها.

 

كاتبة إماراتية

تعليقات

comments powered by Disqus
Happiness Meter Icon