العد التنازلي لإكسبو 2020 دبي

    أرباح «غوغل» الهائلة مدفوعة باتساع الشبكة

    نشرت شركة «ألفابت»، وهي الشركة الأم لـ «غوغل»، أخيراً، أحد التقارير الربحية الأكثر إثارة للإعجاب في تاريخ التكنولوجيا. وفيما عايشت الشركة دورة من الأنباء السيئة، مع مخاوف من ظهور قصص كاذبة في نتائج البحث، وإلزامها بدفع غرامة كبيرة لمكافحة الاحتكار في الاتحاد الأوروبي، فقد أعلنت الشركة أن أرباحها الربعية ازدادت بنسبة 33% في الربع الأخير.

    وبوصفها موطن أكبر شركة إعلانات مجمعة، تعتبر «ألفابت» ثاني أعلى شركة من حيث القيمة على كوكب الأرض بعد شركة «أبل». لكن بينما عانى صانع الهاتف الذكي، كوبرتينو، أحياناً من أجل الحفاظ على معدل النمو الحاد لسنوات «آيفون» الأولى، كان نمو «ألفابت» يتسارع بشكل غريب.

    وكان هامش الربح خلال الربع السنوي الأخير في أعلى مستواه في غضون خمسة أعوام، وحققت الشركة نمواً برقم مزدوج في المبيعات في 15 ربعاً متتالياً.

    قبل عدة سنوات، كانت هناك بعض المخاوف بشأن ربحية «غوغل»، مع تحول الانتباه إلى الأجهزة المحمولة، حيث الإعلانات المزعجة ومصدر العائدات التافهة على أساس التكلفة على النقرة. اليوم، التكلفة مقابل كل نقرة آخذة في الانخفاض، لكن «غوغل» عوضت عن الإيرادات المفقودة بزيادة إجمالي النقرات على الإعلانات في نتائج البحث على الجوال ومقاطع الفيديو على «يوتيوب»، لا سيما في آسيا.

    وبينما عائلة «ألفابت» تشمل بعض الأعمال التابعة، مثل الأعمال السحابية المتنامية وقسم السيارات ذات القيادة الذاتية «وايمو»، فإنها أساساً شركة إعلانات، مع حوالي 90% من إيراداتها تأتي من الإعلانات.

    وهناك اتجاهان على الأقل يدفعان بمكاسب الشركة: هيمنتها المطلقة كآلية اكتشاف للمعلومات على الإنترنت، والتحول الحتمي إلى أجهزة الكمبيوتر بعيداً عن الطباعة والتلفزيون، لا سيما تلك التي في جيوبنا وحقائبنا. وكان الابتكار الأوحد للشركات في القرن 21 ابتداع منصات الاكتشاف، .

    وبدلاً من امتلاك منتجاتها الخاصة، السيطرة على مكتشفات عملائها من تلك المنتجات. تماما كما لا تملك «فيسبوك» محتواها، ولا تستخدم «أوبر» سياراتها، فإن غوغل لا تمتلك المواقع الإلكترونية التي تجعلها تطفو في الغالبية العظمى لنتائج البحث.

    شركات الاكتشاف تلك تزدهر في الأسواق حيث الوفرة. في أوائل عام 1996، فيما كان لاري بايج وسيرغي برين يطوران تكنولوجيا تصنيف صفحات الويب التي ستصبح «غوغل»، كان هناك 100 ألف موقع على الشبكة في العالم، وفقا لـ «ذا انوفيتورز».

    رفضت ياهو! والتا فيزتا إقتراح بايج وبرين عندما حاولا تسويق عملهما، لأن البحث لم يكن وظيفة هامة في منتصف التسعينات. المشروع العلمي الصغير لبايج وبرين سوف يكتسب جاذبية فقط إذا أصبحت الإنترنت بطريقة ما متاهة هائلة، ربما مليون صفحة ويب! أو 10 ملايين! بحيث إن محرك البحث نفسه يصبح الصفحة الرئيسية الافتراضية للإنترنت.

    كلما ازداد حجم الشبكة، أصبحت «غوغل» أكثر قيمة. ومع أكثر من مليار موقع إلكتروني في العالم وأكثر من 4 مليارات شخص بنفاذ منتظم إلى الإنترنت، فإن العثور على إبرة في كومة قش هي المشكلة الأساسية في استخدام الإنترنت.

    * محرر في مجلة «ذا أتلانتيك»

    emirates@albayan.ae

    طباعة Email