يبدو أن المهندسين المعماريين يغفلون دائما تخصيص مساحة كافية للتخزين عند قيامهم بتصميم المنازل الجديدة. وفي الغالب، لا يكتشف مقاول البناء أو مالك المنزل هذا الأمر إلا بعد مرور أعوام، عندما يمتلئ الدور السفلي في المنزل بالأمتعة والممتلكات الشخصية.

وعندما يصل الأمر إلى هذا الحد، لن يجدي البحث عن مساحة خالية في غرف التخزين، حيث عادة ما تكون ممتلئة عن آخرها، وهو ما يدفع سكان المنزل إلى البحث عن حل في المرآب. فالمرآب مكان مثالي لتخزين إطارات السيارات الاحتياطية ومعدات الحدائق وبعض الأدوات الأخرى، وربما أيضا المعدات الرياضية.

ويمكن للمرآب في الغالب أن يوفر لك مساحة تخزين إضافية، مع الاحتفاظ بمساحة كافية لانتظار سيارتك. غير أن المرآب لا يوفر لك مساحة مفتوحة لا نهاية لها، مما يعني ضرورة استخدام أساليب ماهرة في التخزين للاستفادة من المساحة المتاحة بأقصى درجة ممكنة. فعلى سبيل المثال، يمكن استخدام وحدات الأرفف التي تحافظ على النظام في المكان، ولكن ليست كل الأشياء مناسبة للتخزين في رفوف المرآب نظرا لأن بابه يكون مفتوحا في أغلب الوقت، مما قد يعرضها للأحوال الجوية السيئة.

صحيح أن وحدات الأرفف البلاستيكية المتنقلة القائمة بذاتها تتميز بالمرونة وسهولة نقلها، إلا أنها تشغل حيزا كبيرا ويمكن أن تسقط على الأرض في حال زاد الحمل عليها أكثر من اللازم. وتقول ماريكه هيرمان، من أكاديمية للتدريب على الاعتماد على النفس في كولونيا إن الوحدات المصنوعة من المعدن تكون مستقرة للغاية ومقاومة للطقس السيئ ويسهل صيانتها وتنظيفها. كما أن الوحدات التي يمكن تثبيتها على الحائط تتسم بسهولة تركيبها ومرونتها، وتوفر في المساحة، فضلا عن قابليتها للتعديل.

ويقول الكسندر فيش الذي يعمل بهيئة معنية بتقديم خدمات الدعم المنزلي في برلين، إن ينبغي وضع الأرفف فوق مستوى رأس أصحاب المنازل. فعادة ما يكون عرض المرآب ثلاثة أمتار فقط، وهو العرض اللازم لتوفير مساحة كافية لفتح باب السيارة. ومن ثم ينبغي تركيب الأرفف فوق مستوى الرأس وترك مساحة كافية للوقوف تحتها بعد الخروج من السيارة. وفي ضوء المساحة المحدودة المتاحة في المرآب، يجب أن يكون الهدف في مرحلة التخطيط رفع الأشياء المخزنة إلى أعلى مستوى ممكن.