من الضروري أن يكون شاغل الوظيفة في قطاع الصناديق السيادية ملائماً لموقعه من الناحية الثقافية كما يجب أن يبرهن على قدرته على تحمل مسؤولية إدارة الأصول.

ويتوجب على الصناديق السيادية وشركائها في مجال البحث عن مدراء استثمار أن يكونوا أكثر حساسية تجاه الفروق الدقيقة في توصيفات المهارات والخبرات عند اختيار أفضل المرشحين لملء الوظائف الشاغرة. والأمر الذي لا يقل أهمية يكمن في مساعدة الصناديق السيادية على إيضاح وبلورة احتياجاتها من المهارات والخبرات الاستراتيجية ووضع الموظف المناسب في المكان المناسب.

إن مستويات الأجور والمكافآت في الصناديق السيادية ترتفع مع ارتفاع الطلب. ولكن من النادر أن يختار مرشح ما منصب لدى صندوق سيادي على أساس المردود المادي فقط. هناك أمور مغرية أخرى بما في ذلك المزايا التي تترتب على العمل في مؤسسة مالية مستقرة وذات رسملة ممتازة والتي تكون كل الأبواب مفتوحة لها في كل الأسواق المالية حول العالم.

 وأبرز المرشحين لشغل الوظائف في الصناديق السيادية هم في الغالب المواطنون العاملون في الخارج والذين قد يحافظون على صلات عائلية متينة في موطنهم الأصلي أو أناس كانوا يعملون في الخارج ولديهم رغبة قوية في "العودة" بخبراتهم ومهاراتهم إلى موطنهم. ولكن ليس من السهل توظيف كبار المدراء والاحتفاظ بهم خاصة في بيئة تزداد فيها المنافسة على أبرز المواهب والخبرات.

ولطالما كانت الأجور والمكافآت لدى الصناديق السيادية أقل من تلك التي تقدمها المؤسسات الاستثمارية. ولكن في هذه الفترة التحولية بالنسبة للقطاع، من المرجح أن تحدث تغييرات في هذا المجال أيضاً. فمن المرجح أن الطلب المتعاظم على أفضل المدراء التنفيذيين الذين لديهم خبرات معينة في مجال الاستثمار سيؤدي إلى رفع الأجور والمكافآت.

والشريك المناسب للبحث عن المواهب والخبرات يعتبر مورداً قيماً في هذا المجال. فالاستشاريون لدى "سي تي بارتنرز"، على سبيل المثال، كثيراً ما يقدمون الاستشارات إلى الصناديق السيادية حول حلول الأجور والمكافآت المبتكرة والتي تدعم مسعاها لتوظيف أفضل المواهب والخبرات العالمية.

ومن غير المرجح أن الأجور والمكافآت ستصل إلى مستوى تلك التي تقدمها أكبر المؤسسات الاستثمارية حول العالم. وبعض مدراء الاستثمار لن يهمهم هذا الأمر لأن هناك اعتبارات أخرى خاصة على المدى الطويل إذ أن الفوائد التي تترتب على الانتقال إلى صندوق سيادي يمكن أن تكون مجدية جداً.

وكما يقول أحد المراقبين القريبين من هذا القطاع: "إنك في وضع ممتاز إذا كنت تعمل لدى صندوق سيادي. فلن يكون لديك ديون ولديك كل المال الذي تحتاجه كما أنك تستثمر في وقت يواجه فيه الكثير من الآخرين تحديات حقيقية في ظل هذا الاقتصاد."