تغطي أسواق الأسهم في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا مساحة جغرافية واسعة يبلغ الناتج المحلي الإجمالي لبلدانها مجتمعةً أكثر من 2 تريليون دولار أمريكي.

 وتمثل هذه المنطقة قوة اقتصادية ضخمة وقاعدة بشرية متنامية، وهي جوانب يتعين على المستثمرين أخذها بعين الاعتبار فيما يتعلق بمحافظهم الاستثمارية. ونعتقد أن المستثمرين، الذين يتطلعون للاستثمار في المنطقة، سيستفيدون من مزيج متنوع من الشركات العاملة في شتى القطاعات والمجالات. كما سيسهم العديد من مزودي المؤشرات الإقليميين- مثل مؤشر "مورجان ستانلي كابيتال إنترناشيونال" و"ستاندرد آند بورز"- في إتاحة المعايير الأساسية التي تساعد المستثمرين على إجراء عمليات التقييم المناسبة لاستثماراتهم في مجال الأسهم ضمن المنطقة. وثمة 3 أسباب رئيسية تجعل من أسهم منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا فرصةً استثمارية جاذبة، وهي تتمثل في:

التنويع العالمي ضمن منطقة اقتصادية غنية بالموارد؛ والثروة البشرية الواعدة؛ والفرص المواتية لتحقيق نمو قوي في الأرباح عبر عمليات التقييم المناسبة. وتعتبر منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا مصدراً حيوياً للطاقة؛ فهي تعد أحد أكبر مجمعات الموارد الطبيعية في العالم، حيث تتضمن 60% من إجمالي الاحتياطي النفطي العالمي، و30% من الإنتاج النفطي العالمي. علاوة على ذلك، تمتلك المنطقة 40% من احتياطي الغاز الطبيعي في العالم، والذي من المتوقع أن يغدو مصدراً مهماً للطاقة في المستقبل.

وفي عالم متعطش للحصول على الطاقة، تشكل هذه الموارد الطبيعية قاعدة مهمة للإيرادات في اقتصادات المنطقة. من جهة ثانية، تمتاز منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا بآفاق واعدة من حيث امتلاكها ثروة بشرية شابة ومتنامية تشكّل دعامة قوية لاقتصادات المنطقة التي تعد قاعدة جديدة للعملاء الذين ينشدون الحصول على السلع والخدمات التي ينتجها الاقتصاد. وتحظى معظم بلدان هذه المنطقة بثروة من الطاقات البشرية الشابة؛ إذ تبلغ نسبة من تجاوزت أعمارهم الـ 65 عاماً أقل من 5% من سكان المنطقة.

وعلى النقيض من ذلك، تصل هذه النسبة في بلد متقدم كاليابان على سبيل المثال إلى 23% في حين يتناقص تعداد السكان العام بشكل مضطرد. ويتجلى الاعتبار الثالث والمهم بالنسبة للمستثمرين في هذه المنطقة في الفرص المواتية لتعزيز نمو الأرباح من خلال إجراء عمليات التقييم المناسبة. وبحسب هذا المقياس، تحرز الشركات الإقليمية نمواً ملحوظاً وإيجابياً لدى مقارنتها مع نظيراتها في العالم. وبأخذ ذلك بعين الاعتبار، فقد أظهرت عمليات التقييم الأخيرة تداول أسواق منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا عادةً بنسبة أقل بـ 15% قياساً إلى نظيراتها في الأسواق المتقدّمة، على الرغم من توقعات النمو المتماثلة في العام المقبل.