ربما يجازف الأمير الوليد بن طلال بالذهاب إلى أقصى مدى بشرائه حصة في تويتر. فرغم أن الملياردير السعودي معروف بآرائه الإصلاحية واستثماراته الجريئة في مجال الإعلام فإن خطوته في الفترة الأخيرة بشراء حصة تبلغ قيمتها 300 مليون دولار في موقع التواصل الاجتماعي تعد انفعالية بالتأكيد. وقال الوليد إن الاستثمار جاء نتيجة مفاوضات استغرقت شهورا.

وأضاف في بيان "تبرهن هذه الصفقة على قدرتنا على تحديد الفرص الاستثمارية الواعدة التي تتميز بالنمو المرتفع وبتواجد وتأثير عالمي."

ويملك الأمير الوليد - وهو ابن شقيق العاهل السعودي وقدرت مجلة فوربس ثروته في مارس بنحو 20 مليار دولار - 7% في نيوز كورب وقد كشف عن خطط لإطلاق قناة تلفزيونية إخبارية جديدة بمشاركة بلومبرج تحمل اسم العرب.

فإذا كانت قيمة تويتر تقدر بنحو ثمانية مليارات دولار كما اشارت بعض جولات جمع المال التي أجرتها المجموعة فإن الوليد سيضيف اسهما تصل نسبتها إلى 4% من اسهم الشركة لاستثماراته القائمة المستقرة في شركات مدرجة والتي تشمل حصصا في ابل ونيوز كورب وسيتي بنك وجلينكور.

والخطوة تنطوي على تصعيد لمنهج الوليد الهاديء في الوقت الذي يستعد فيه لتأسيس قناة تلفزيونية اخبارية تعمل على مدار 24 ساعة في العام المقبل بمشاركة بلومبرغ. ومن المتوقع أن تنافس القناة التي سيكون مقرها في مكان ما من الشرق الأوسط القنوات الإخبارية من أمثال قناة الجزيرة. وتعد القناة الجديدة بتقديم "روح مستقلة ووجهة نظر مستقلة".

ورغم أن الوليد ليس من المستخدمين المعروفين لأداة التواصل الاجتماعي هذه يبلغ عدد المتتبعين لقرينته التي تتمتع بشهرة اجتماعية أكثر من 80 ألف متتبع. واشادت قرينة الوليد بشراء حصة في تويتر بتدوينة صغيرة على الموقع.

وداخل السعودية تنقسم الآراء بشأن الوليد بين المشيدين به ومن يعتبرونه مخالفا للأعراف الأخلاقية بسبب تأييده العلني لحق المرأة في قيادة السيارات أو محتوى قنوات روتانا التلفزيونية العربية التي يملكها. والدعم المالي الواضح لمثل هذا الموقع غير المحكوم قد يفقد الوليد المزيد من تعاطف العناصر المحافظة في المملكة التي يملك فيها ايضا استثمارات كبيرة.

وقد يكون الوليد مستعدا للمخاطرة نظرا إلى ان إدراج تويتر في البورصة في نهاية الأمر قد يمكنه من تحقيق أرباح هائلة.