اعترفت تيريزا ماي وزير الداخلية البريطاني، مؤخراً، بأن المملكة المتحدة ستجني فوائد جمة من 150 ألف شركة حديثة التأسيس سنويا لو أن النساء استطعن إطلاق شركات تجارية بنفس معدل الرجال.

المشكلة أنهن لا يستطعن ذلك، فتأسيس شركة جديدة يتطلب تمويلا، والبنوك تعامل رائدات الأعمال من النساء بأقل حظوة من الرجال.

ففي مؤلفي "النساء والبنوك: هل تواجه العميلات من النساء تمييزا؟" أظهرت أن سيدات الأعمال الأوروبيات أقل قدرة على الحصول على القروض من البنوك من رجال الأعمال.

وان رواد الأعمال من الرجال أكثر احتمالاً بنسبة 5% للحصول بنجاح على قروض لأعمالهم من البنوك من النساء.

وفي دراسة عام 2009 لأكثر من 14.108 شركات في 34 بلدا، تبين أن النساء اللاتي لا يحصلن على القروض يطالبن بأسعار فائدة أعلى، بمعدل 0.5% على القرض التجاري أكثر من الرجال. أو يتعين عليهن تحمل ضمانات أكثر عبئا، وطلبات رهنية أشد قسوة.

وهذه ليست حال سوق يميز الجيد من السيئ. ولا تفرض على النساء شروط سيئة لأن أعمالهن أكثر مخاطرة، أو اصغر أو في صناعات اقل جذبا من الرجال. وليس الأمر أن النساء أسوأ من الرجال في العمل، وأنهن يشكلن مخاطر ائتمانية أسوأ. فشركة تكنولجيا عادية تقودها امرأة تبدأ برأسمال يقل بمعدل الثلث، ورغم ذلك فإنها تدر دخلا سنويا أعلى بمعدل 12% من التي يديرها الرجال.

وهذا ما يطرح السؤال التالي: لماذا تعامل البنوك رائدات الأعمال بصورة أسوأ من معاملة الرجال؟ أما الجواب الذي لا مفر منه، فهو لمجرد كونهن نساء.

وأظهرت دراستي أن النساء الحوامل، أو اللائي في إجازة أمومة، كن يعاملن بأقل حظوة من قبل المقرضين. ومن غير المقبول أن تحرم النساء الحوامل في القرن 21 من القروض على أساس قدرتهن على الحمل. ومع ذلك وفي سياق دراستي، وجدت على فترة عامين، 200 حالة مسجلة في الولايات المتحدة والمملكة المتحدة، نساء يبلغن أنهن لن يمنحن قروضا رهنية لمجرد كونهن حوامل أو في إجازة أمومة.

ويذكر أن قانون المساواة بين الجنسين 2010 في المملكة المتحدة ينص على أن المقرضين لا يمكنهم التمييز عند تقديم الخدمات المالية للنساء، حتى عندما يكن حوامل أو في إجازة أمومة.