للمرة الثانية في هذا العام تعرضت ديجي نوتر لهجوم المخترقين. على الرغم من أنه يتوجب على الشركات التي تصدر شهادات SSL أن تخضع لتدقيق أمني، من الواضح أن مستوى الأمان في ديجي نوتر ونظيرتها كومودو بعيد كل البعد عن الكمال. ويجب أن نأخذ العبرة من حادثة ديجي نوتر لأنها إنذار لجميع اللاعبين في هذه السوق لتعزيز سياساتهم الأمنية.

كما ينبغي على المستخدمين توخي الحذر، إذ ان عدد البرمجيات الخبيثة الخاصة بالأجهزة المحمولة في نمو مستمر. حيث وصلت حصة البرمجيات الخبيثة التي تصيب نظام التشغيل اندرويد إلى 40 في المئة من جميع البرمجيات الخاصة بالأجهزة المحمولة، مما يجعلها الرائدة من بين البرمجيات الخبيثة.

عدد التواقيع الجديدة لتهديدات المحمول تستهدف مختلف المنصات، الأرباع الأول، الثاني والثالث من عام 2011

وكانت كاسبرسكي لاب قد توقعت أن المجرمين الالكترونيين سيبحثون عن طرق جديدة لجني الأموال عن طريق البرمجيات الخبيثة المخصصة لأندرويد، وهذا ما تأكد في شهر يوليو، حين اكتشف حصان طروادة اندرويد من عائلة Zitmo، الذي يعمل بالتعاون مع نظيره الخاص بالحواسيب المكتبية Trojan-Spy.Win.23Zeus ليمكن المخترقين من تجاوز التوثيق المستخدم في أنظمة الصيرفة عبر الانترنت.

في بعض الأحيان تتغلل البرمجيات الخبيثة إلى الأجهزة المحمولة بطرق غير متوقعة ومن بينها رموز الاستجابة السريعة. رمز الاستجابة السريعة هو في الأساس «شيفرة عمودية» لكن بسعة تخزين أكبر. ويقوم المخترقون بنشر أحصنة طروادة للرسائل القصيرة تتنكر بزي تطبيقات اندرويد من خلال ترميز الروابط الالكترونية برموز الاستجابة السريعة.

وبعد مسح رموز الاستجابة السريعة تقوم الأجهزة المحمولة تلقائيا بتحميل الملفات الخبيثة التي ترسل الرسائل القصيرة إلى أرقام التعرفة المخصوصة.

ولعل أكثر الأحداث غرابة في الربع الثالث من عام 2011 كان في التفات المخترقين إلى الماضي ليدركوا أن الحماية التي تقدم لأنظمة التشغيل اليوم تجعل من المستحيل تحميل البرمجيات التجسسية المخفية إلى الأنظمة وهي تعمل.

لذلك التفت مؤلفو الفيروسات إلى BIOS من جديد في محاولة لإصابة النظام قبل انطلاقه. لقد مر أكثر من 10 سنوات منذ ظهر فيروس CIH المسؤول عن إصابة BIOS لكن التقنية التي تقف وراءه قد وظفت من جديد.