مع نمو أعداد مستخدمي شبكة الإنترنت بين أوساط المؤسسات والشباب في العالم العربي وبالأخص في دول الخليج العربي، بدأ يتزايد الاهتمام بإيجاد سبل فاعلة لتوظيف تكنولوجيا المعلومات في تطوير التعليم ونشر المعرفة وتسريع وتيرة التحول الرقمي التي تشهدها المنطقة.
ومع بروز مواقع التواصل الاجتماعي كقوة للتغيير، تتجه الأنظار حالياً إلى الاستفادة من هذه المنصة لقيادة مسيرة الإصلاحات التعليمية وتسهيل نقل المعرفة الرقمية والحد من معدلات الأمية المعلوماتية وتطوير النظم التدريسية في المدارس والجامعات تماشياً مع أحدث الاتجاهات والتقنيات التفاعلية المتطورة لخلق بيئة متكاملة قائمة على التعليم الذاتي لتحفيز الطلاب على التميز والابتكار والتفاعل المباشر مع المفاهيم الجديدة في مجال التكنولوجيا بما فيها أدوات التواصل الاجتماعي.
وعلى الرغم من دور الإعلام الاجتماعي في إحداث تأثيرات إيجابية على مختلف المستويات، إلاّ أنه قد ينطوي على بعض الجوانب السلبية ما لم يتم التعامل معه بموضوعية ووعي كافٍ. وهذا ما نسعى إلى الوصول إليه من خلال شراكاتنا مع الهيئات والمؤسسات التعليمية لدمج برامج التوعية المعلوماتية ضمن المناهج التعليمية.
كما نتطلع، من خلال تنظيم مخيمات التدريب الصيفية للتدريب والاختبار على "شهادة الرخصة الدولية لقيادة الكمبيوتر" بالتعاون مع الهيئات الحكومية والسلطات التعليمية والجهات المعنية في دول الخليج العربي، إلى سد الفجوة الرقمية بين أوساط الطلبة وتمكينهم من توظيف أدوات تكنولوجيا المعلومات بالشكل الأمثل بما ينسجم مع المعطيات المتاحة في المنطقة وبالتالي تأهيلهم لمواجهة مختلف التحديات وتعزيز اندماجهم بالمجتمع الرقمي وتفعيل مساهمتهم في رسم ملامح المستقبل.
وباعتبارها أداة سهلة وفعالة وفي متناول الجميع، باتت وسائل الإعلام الاجتماعي من الأدوات المستخدمة على نطاق واسع في مجال التعليم وبالأخص التعليم عن بعد. وعلى الرغم من أن الفيديو عبر الانترنت هو الأداة الأكثر شيوعاً بين الوسائل الرقمية المستخدمة في عملية التعليم، تحظى مواقع التواصل الاجتماعي، مثل "فيسبوك" و"تويتر"، بإقبال كبير من قبل المدرسين والطلاب وأولياء الأمور بصفتها منصة تفاعلية لتعزيز التواصل وتبادل الآراء والاقتراحات ومناقشة الحلول التي من شأنها تحسين العملية التدريسية.
ويتجه حالياً عدد متزايد من أعضاء الهيئات التعليمية إلى نشر بعض المحتويات الدراسية عبر المواقع الاجتماعية في محاولة لتشجيع الطلاب على الاستفادة من هذه القنوات في تطوير معارفهم وإتمام واجباتهم الدراسية. ولا يزال التفاعل الاجتماعي آخذاً بالتطور تماشياً مع اتساع نطاق استخدام تكنولوجيا المعلومات وسعياً وراء الوصول إلى نتائج أفضل على مستوى التعليم والحوكمة وريادة الأعمال والاندماج الاجتماعي والثقافي والأكاديمي.
