وصل منتجو المواد الغذائية الذين تشدقوا بأنهم تمكنوا من تجاوز كلفة الأسعار حتى الآن، إلى نقطة حرجة، وقالوا إنهم يعتزمون رفع الأسعار خلال الشهور 12 القادمة.وجاءت النتائج في دراسة مسحية عالمية أجرتها جرانت ثورونتون، في ظل معمعة سقوط المصنعين بين مطرقة أسعار الإنتاج المرتفعة، وسندان دخول المستهلكين الآيلة إلى التآكل.

وفي حين نجحت شركات متعددة الجنسية مثل يونيليفر ونستله في استعادة مصاريف إنتاج عالية، فإن عددا من صغار ومتوسطي المنتجين حذوا حذوها. وبدلا من ذلك فإن كثيرا من الشركات تمكنت من امتصاص المصاريف الإضافية عبر خفض المصاريف، والمكاسب الإنتاجية.

غير أن الأمر الآن قد يستدعي الإخلال به، كما جاء على لسان جيم منزيس، رائد صناعة الأغذية والمشروبات العالمي في جيلنت ثورنتون فود، حيث قال إن منتجي المشروبات يتدارسون الآن إمكانية رفع أسعار السلع إلى مستويات لا بد من أن يتحملها المستهلكون. ووجدت الدراسة أن 40% من صناعة المواد الغذائية والمشروبات يتوقعون زيادة الأسعار خلال الشهور 12 القادمة، مقارنة ب12% منذ عام مضى. هذا بالرغم من انخفاض أسعار السلع في الآونة الأخيرة.

وأضاف منزيس إن ما يقوله رجال الصناعة أنه بالرغم من الانخفاض في الأسعار، فهناك رأي يقول إن الأسعار المرتفعة وجدت لتبقى، وأن التوجه البعيد هو أن الأسعار سترتفع. وبالإضافة إلى أسعار المواد الغذائية لمح إلى أسعار أعلى للطاقة والنقل.

ويتفق محللون على أن الشركات لا تستطيع الاستمرار في تحمل أسعار الفواتير إلى الأبد، غير أنهم يتحججون بأن تجار التجزئة لا يمكنهم تقبل الأسعار العالية.

وفي المملكة المتحدة، حيث تتركز تجارة التجزئة بقوة، تميل المحلات التجارية إلى خفض الأسعار والضغط على الموردين، في مسعى منهم لاستقطاب المتسوقين.

ويقول منزيس إن كبار المنتجين أكثر ميلا من متوسطيهم لإقرار زيادة الأسعار.

وهناك سيناريو في أمريكا الشمالية، حيث يتوجه هؤلاء إلى تجار التجزئة ويقولون لهم لقد تحملنا الكثير ولا بد من زيادة الأسعار. وأظهر المسح الذي غطى 11 ألف مؤسسة تجارية في 39 اقتصادا، أن معظم القطاعات الاقتصادية لا تعتقد أن زيادة الأسعار لن تترجم بالضرورة إلى مرابح عالية. وتوقع 62% ممن جرى استطلاع آرائهم زيادة في العوائد خلال العام القادم، لكن 43% توقعوا مكاسب أكبر.

وخلص التقرير إلى أن فترة من الاندماج آتية لا محالة. وهناك واحدة من 5 شركات مسح تتطلع إلى الاندماج والاستحواذ.