تشكل اقتصادات منتدى التعاون الاقتصادي لمنطقة آسيا-باسيفيك الأبيك النقاط المضيئة التي قد تخرج العالم من وعكته الاقتصادية الراهنة. ومن الممكن أن يتركز النمو خلال الفترة المقبلة في منطقة آسيا-باسيفيك وأميركا اللاتينية وجنوب شرق آسيا. وكانت هذه المناطق محركات النمو المستقبلية للأعمال.

وعلى المستوى الإقليمي والعالمي، يعد هذا أحد الأوقات عبر العشرين عاما الماضية في تاريخ الأبيك الذي ينظر فيه العالم للمنتدى طلبا للقدوة. وقد ثبتت صحة هذا عندما شهدت منطقة اليورو أزمة ديون وتعرضت منظمة التجارة العالمية لصعوبات في إجراء مفاوضات تجارية. وأكدت أميركا باستضافتها اجتماعات الابيك لهذا العام أنها كانت اقتصادا باسيفيكيا جدا. والمؤكد أن مستقبل الولايات المتحدة الأميركية وازدهارها يعتمدان على علاقتها مع العشرين دولة المهمة الأخرى في الابيك.

وتستطيع اقتصادات الأبيك أن تحرز دائما تقدما عمليا في مجموعة من القضايا منها الطاقة، والأمن الغذائي، وتكنولوجيا المعلومات، وسلاسل الإمدادات، وتبادل افضل الممارسات مثل بطاقة الأبيك لسفر رجال الاعمال في ظل روح التعاون والتطوع. وعلى الرغم من أن لكل اقتصاد وضعه المختلف فإن الأبيك وفرت المنتدى الصحيح الذي ترى فيه الاقتصادات المختلفة أفضل الممارسات وتتبادلها فيما بينها. ومن الممكن أن تمهد الأبيك الطريق أمام الآخرين كما أن التنسيق والطريقة التي تنفذ بها الأبيك الاشياء قد تمثل نموذجا لباقي أنحاء العالم. وربما تخطو اجتماعات الأبيك هذا الاسبوع خطوة أخرى في اتجاه إقامة منطقة للتجارة الحرة في آسيا-باسيفيك لتقليل الحواجز التجارية وتكاليف تشغيل الاعمال.

ويفهم أعضاء الأبيك حاليا أن المنتدى أصبح قادرا على تحقيق أهداف طموحة عندما يضعها. وازدادت أهمية المنطقة في المنظور العالمي حيث إنها تقوم حاليا بدور لا يجاريه الآخرون. وزار المشاركون في الاجتماعات لأول مرة هاواي التي تمكنت من أن تجعل نفسها مكانا نموذجيا للاعمال. وتعقد خلال هذه الأيام سلسلة من اجتماعات الأبيك مثل اجتماع الأبيك للقادة الاقتصاديين، واجتماع الأبيك الوزاري، واجتماع وزراء مالية الأبيك، ومجلس الأبيك الاستشاري للأعمال، وقمة الأبيك للرؤساء التنفيذيين.

وأصبحت قمة الابيك للرؤساء التنفيذيين اجتماعا سنويا لقادة الأعمال في المنطقة لمناقشة كيفية رسم مسار تنميتهم في المستقبل. ومن الضروري القول إن الصين شريك أساسي ونشط في عملية الأبيك ولها دور قيادي مهم في العالم كما أنها فاعل نشط في قضايا مثل الصحة والبنية التحتية.