أكدت نشرة " أخبار الساعة " أهمية التحرك الدولي لتفادي دخول الاقتصاد العالمي في دوامة من عدم الاستقرار المالي وضرورة البحث عن موارد جديدة لتعويض القصور في ميزانيات المؤسسات المالية الدولية لتمكينها من الاضطلاع بمسؤولياتها في دعم الدول المتعثرة.
واشارت النشرة الى تحذيرات كريستين لاغارد المديرة العامة لـ " صندوق النقد الدولي " مؤخرا من خطر دخول الاقتصاد العالمي في دوامة من عدم الاستقرار المالي إن لم تتحرك الاقتصادات العالمية معا للتصدي لأزمة المديونية في أوروبا وإنه " ليس هناك أي اقتصاد في العالم سيكون في مأمن من تهديدات هذه الموجة من عدم الاستقرار وإن هذه الظروف قد تدفع بالاقتصاد العالمي إلى موجة من الانكماش ". واوضحت نشرة " أخبار الساعة " ان تحذيرات لاغارد تعد بمنزلة ناقوس الخطر بالنسبة إلى الاقتصاد العالمي الذي يعاني مرضا ماليا مزمنا في الوقت الحالي على ما يبدو حتى إنه أصبح على بعد خطوات معدودة من دخول موجة جديدة من " الأزمة
المالية العالمية " في ظل تفاقم أزمة المديونية الحكومية في العديد من الاقتصادات الكبرى وفي ظل حالة الضبابية التي باتت تحيط بالمناخ الاقتصادي العالمي كله.
واكدت النشرة التي يصدرها مركز الامارات للدراسات الاستراتيجية ان الجهود التي بذلتها ولا تزال تبذلها المؤسسات الاقتصادية الدولية مثل " صندوق النقد الدولي " و"صندوق الإنقاذ المالي الأوروبي " وغيرهما من المؤسسات لا تزال غير كافية لإخراج الاقتصادات المتعثرة ومن ثم الاقتصاد العالمي من دائرة التهديدات المباشرة في ظل قصور الموارد المالية لتلك المؤسسات مقارنة بالاحتياجات المالية للدول المتعثرة وهو ما يستلزم البحث عن موارد مالية جديدة لتعويض هذا القصور في ميزانيات تلك المؤسسات لتمكينها من الاضطلاع بمسؤولياتها في دعم الدول المتعثرة.
واشارت الى ان الصورة تزداد غموضا في ظل إعراض دول الاقتصادات الصاعدة
كالصين والهند والبرازيل والمستثمرين الأفراد عن الاستثمار في أدوات المديونية التي تصدرها حكومات الدول المتعثرة في أوروبا وهو ما ظهر بوضوح عندما فشلت دول اليورو خلال " قمة العشرين " الأخيرة في إقناع تلك الدول والمستثمرين بالاستثمار في سنداتها الحكومية.
واكدت النشرة انه لا شك في أن الآثار السلبية لدخول الاقتصاد العالمي في حالة من عدم الاستقرار المالي ستؤثر في الاقتصادات جميعها المتقدم منها والصاعد والنامي وهذا يجب أن يكون منطلقا وأساسا لعمل عالمي متكامل تشترك فيه دول العالم جميعها وتنخرط فيه المنظمات الاقتصادية والمالية الدولية جميعها لتحقيق هدف واحد هو الخروج بالاقتصاد العالمي إلى بر الاستقرار المالي والنمو الآمن.
