في مطلع شهر أكتوبر، صوت أعضاء لجنة البيئة في البرلمان الأوروبي بحماس طاغ لصالح التغييرات في التعليمات الخاصة بمخلفات المعدات الكهربية والالكترونية ( ويد)، التي تفرض على الدول الأعضاء متطلبات لتحصيل 85% من المخلفات الالكترونية التي ينتجونها بدءا من 2016.

وهذا بحد ذاته هدف طموح إلى حد بعيد، ولا يتفق الجميع على واقعيته. وعلى الأحوال كافة، فإن المقترح يواجه رحلة وعرة، حيث أن البرلمان الأوروبي والمفوضية الأوروبية، ومجلس وزراء الاتحاد الأوروبي، قاوموه حتى النهاية حول ما يجب أن يكون عليه الهدف النهائي عندما تدخل التعليمات المعدلة حيز التطبيق.

وسيعكف توماس نوب، مدير المشروع البيئي في باناسونيك يوروب، ذراع المجموعة الالكترونية، سيراقب تلك المناوشات باهتمام.

وسيقوم مرة في الشهر برحلة من ورشة في همبورغ إلى بروكسل، حيث يمارس ضغوطه على مسألة تدوير النفايات الالكترونية، كجزء من ديجتال يووروب، وهو اتحاد تجاري لمصنعي التكنولوجيا الكبار.

ورغم ذلك فإنه سيقضي جل وقته في أن يضمن أن تتمكن باناسونيك من الوفاء بالتزاماتها بموجب التعليمات الحالية ل (ويد)، في 18 بلدا أوروبيا، كل منها تطبق وتنفذ ويد بطريقتها الخاصة. كما أنه مسؤول عن ضمان الامتثال مع أنظمة الاتحاد الأوروبي حول تعبئة إعادة تدوير البطاريات.

وهذه ليست بالمهمة السهلة، غير ان نوب قادر على ضمان أن وفاء باناسونيك أوروبا بالتزاماتها بالأهداف باستخدام برامج إعادة التدوير كإعلانات لمنصات تخطيط مصادر مشاريعها.

وتوفر البرمجيات له سيلا من المعلومات المجمعة عبر عمليات باناسونيك أوروبا، التي يمكنه من خلالها مراقبة مدى التقدم المحرز.

ويمكنه هو وفريقه أن يصنف بسهولة، ويضبط المواد المعاد تدويرها حسب النوعية، والوزن، والفئة، والتحكم بتكاليف التدوير لدى عدد كبير من المقاولين.

ويقول في هذا الصدد أنها صورة ضخمة معقدة، غير أنه بحاجة ماسة لرؤية كاملة لضمان الامتثال، والحوكمة الجيدة. وعندما بدأت باناسونيك في استخدام برنامج حزمة إدارة إعادة التدوير في 2003، كانت سوق التطبيقات المستدامة أقل ازدحاما.

لكن تحسن استدامة العمل التجاري أدى إلى تدافع أعداد كبيرة من باعة البرامج. وأورد كريسوفر ماينزمن فوريستر ريسريرتش شركة تحليل أسواق تقنية المعلومات، أكثر من 70 من بائعا متخصصا في برامج إدارة الطاقة والكربون وحدها. كما ركز موردون آخرون على جعل تطوير المنتجات، وسلسلة التوريد، وإدارة التسهيلات أكثر استدامة.