الاحتفال بأمجاد اليورو المرتفع، والأسهم المترنمة يوم الخميس الماضي، بدا سهلا على القادة الأوروبيين اعتقادا منهم أنهم فعلوا ما فيه الكفاية.

وربما كان بالإمكان استعادة الثقة باليورو. فقد اضطرت إيطاليا الجمعة إلى دفع أكثر من 6% لاقتراض أموال لمدة عشر سنوات، مقابل أقل من 4% منذ عام مضى. ومن السهولة بمكان الاستنتاج، مرة أخرى، أن الحزمة الشاملة، برهنت على أنها غير كافية، مثلما كانت الصفقات التي اتفق عليها في مارس، وقد كانت شاملة أيضا، وفي شهر يوليو، التي قيل انها الحزمة الأخيرة.

والحق يقال ان بعض الإجراءات المتخذة قد تجعل من الصعب أن نقرر أن نضحك أو نبكي. فبعد عامين من الطعن بمقايضات التخلف عن السداد، تم تبني المشتقات كشكل من أشكال الطرق لتعزيز تسهيلات الاستقرار المالي الأوروبي.

وبالإضافة إلى ذلك، وبعد أن وضعت الحكومة جزءا من اللوم في أزمة 2007 الأصلية، على التمويل المهيكل، فقد أنشأت هيئة الاستقرار المالي الأوروبية أداة ذات أغراض خاصة، من شريحتين لجذب الأموال من الصين، وغيرها من صناديق الثروة السيادية. وهناك بعض من أغنى الدول في العالم تستخدم النموذج الذي أوقعها في المتاعب في المقام الأول لإقناع بعض من أفقر بلدان العالم لمساعدتها في استعادة عافيتها.

وقبل أن نرفض الصفقة أو الاتفاق كما نشتهي تسميته، علينا الرجوع إلى الأسس، التي تتمثل في معرفة المشكلة وكيفية معالجتها. فإسبانيا معسرة. وإيطاليا وإلى حد أقل إسبانيا، خسرت ثقة الأسواق، مما خلق صعوبة أمامها للاقتراض بأسعار معقولة. والبنوك مثقلة بديون حكومية، لذلك فإن المستثمرين قلقون حيال البنوك أيضا.

الأولى لم تحل. فاليونان ما زالت معسرة، حتى بافتراض شطب 50% الطوعي من المقتنيات البنكية من سنداتها. ولكن الأهم من ذلك، أن اليونان تمنح قروضا كافية للحيلولة دون أن تصبح قضية لأشهر عدة قادمة. والمسألة الثالثة لم تذهب بعيدا، رغم إجبار البنوك على زيادة رساميلها الأساسية إلى 9% من الأصول مرجحة المخاطر. فما من أي مبلغ معقول من الرساميل يمكنه تحصين البنوك ضد التخلف الإيطالي أو الإسباني عن السداد.