حذر وزراء مالية من خارج منطقة اليورو من أن بقية أرجاء العالم لن تكون بعيدة عن الألم بسبب أزمة الديون الاوروبية. ويبدو الحل لمن هم خارج المنطقة الأوروبية واضحا ، فاذا أحكم الاوربيون السيطرة أو اتبعوا منطق عدم البكاء على الحليب المسكوب فسوف يمكن حل المشكلة بسرعة ، كما قال وزير الخزانة البريطاني جورج اوزبورن.

ويقول وزراء مالية بريطانيا واميركا واستراليا واليابان وكندا أن كل ما يحتاج الاتحاد الاوروبي ان يفعله هو اعادة رسملة البنوك الاوروبية واستبعاد الديون اليونانية وحماية بقية منطقة اليورو من العضو الضعيف. ليت الحل كان بهذه السهولة. ان المسألة ليست الاختيار بين سياسات عاقلة واخرى غبية. لابد على منطقة اليورو ان تحل مشكلات توازن صعب مع اقناع الجميع بأن الحل يأتي في باقة متكاملة للتخلص من تلك الازمة. وسوف يقول الخبراء الاقتصاديون ان تلك المشكلة هي أم مشاكل التوافق المشروط. ماذا عن إعادة رسملة البنوك الأوروبية. انها عنصر من خطة أوروبية يقول الجميع انها قاربت على الانتهاء غير أنه تمثل حقل ألغام لصناع السياسة. لابد أن تكون الاختبارات التي اجرتها السلطات المصرفية الاوروبية قابلة للتصديق تلك المرة ، ليس مثل المناسبتين الماضيتين عندما سقطت البنوك بعد قليل من اعلان دخولها دائرة الامان.

تحتاج البنوك إلى انقاذ سريع لتوفير الثقة في ان النظام المالي قادر على تلقي

و امتصاص الصدمات الاقتصادية. لذلك ليس هناك مجال للتأجيل حتى تشرع البنوك في جمع المال اللازم سواء من الأسواق او الحكومات.

غير ان الضغط إلى جانب اعادة الرسملة السريعة يهدد الإقراض ويؤدي بالاقتصاد الأوروبي إلى السقوط في هاوية الركود.

إذن مهمة البنك المركزي الاوروبي هي البحث عن توازن ليكون قويا بدرجة كافية لإقناع المستثمرين بمرونة البنوك الأوروبية و يكون مرنا لدرجة تمنع الضغط على الإقراض. لن يكون هذا امرا سهلا.

وفي الوقت الذي يشجع فيه بقية العالم المانيا وفرنسا لابد أن يلاحظوا انهما كانا أيضا جزءا من المعادلة. ومنع الكوارث الاقتصادية يهم دول مثل بريطانيا وأميركا واستراليا. لذلك سيكون صحيحا أن يعرضوا أموالهم للخطر لمساعدة منطقة اليورو.

ولا يمكن لاحد ان يقلل من قدر صعوبة العثور على أفضل النتائج من هذه الأزمة. فستكون قاسية لدرجة أن تجعل مستقبل العالم ضبابيا. لكن الضبابية تجعل حل المشكلات أصعب . فمن سيلعب دور فرنسا و من يلعب دور المانيا في ظل تلك الظروف.