ليس الهدف من الزراعة بالمناطق الصناعية هو إضفاء طابع من التمييز لأنواع التشجير أو طابع للحديقة المشجرة وليس الهدف هو إنشاء ساحات أشبه بالمنتجعات. ولكن لابد ان يكون تشجير المناطق الصناعية من الدقة والعلم بحيث نحقق الهدف الفعلي بأقصر الطرق وبأقل الموارد ويكون اختيار طريقة وأنواع الأشجار طبقاً لطبيعة منتج المؤسسة الصناعية فلا يجوز أن يكون تشجير المؤسسات الصناعية كزي موحد بل تختلف حسب نوع الملوث الناتج من عملية التصنيع حتى وأن كانت التقنيات من فلاتر تحد بصورة كبيرة من انبعاث الملوثات. فمثلاً أسلوب التشجير يختلف حول مصنع للحديد عن أسلوب التشجير حول مصنع للأسمنت أو مصنع للبتروكيماويات.

ولابد من قياس بعد المصنع عن أقرب منطقة سكانية ونبدأ في عمل قياسات مسافات وأطوال الأحزمة بحيث يكرر الحزام الشجري على مسافة عشرين ضعف طول الحزام الشجري مع مراعاة حساب سرعة واتجاه الريح وسلوك جزيئات الملوث.

ولابد ان يكون التشجير حول المصانع له مواصفاته من حيث المساحة والأنواع وكل فترة زمنية يقيم مستوى التشجير من قبل لجنة السلامة البيئية من حيث أنواع الشجرية فهناك أنواع تمتص أكاسيد الكربون وأخرى أكاسيد الرصاص وأخرى للهيدروجين فلوريد وهو من منتجات صناعة التعدين بالألمنيوم والمسابك وخاصة نبات الشاي لقدرته على امتصاص الفلوريد.. حتى امتصاص الإشعاع الذري كنبات دوار الشمس ولابد من زراعته أيضاً في محطات التحلية وهناك نباتات تمتص السيزيوم المشع بنسبة فائقة مثل نبات زيل الثعلب أو نبات الامرانتس.

وكل ما علينا هو الدراسة المستفيضة والتدقيق في اختيار الأنواع النباتية بما يلائم مواردنا المائية المحدودة وبما لا يستلزم صيانة كثيرة وهذه البدائل موجودة بما يلائمنا وبما يحقق أهدافاً بيئية أكثر مثل أشجار النيم والبروسوبس والميزة الرائعة للأشجار ونذكر هنا على سبيل المثال مجموعة من الأشجار التي تفيدنا لقيمتها البيئية والاقتصادية سواء للإنسان كفائدة طبية أو علفية للحيوان أو في مجال التصنيع لأخشابه أو في استخلاص الوقود الحيوي وهذه الأشجار تناسب الظروف البيئية لدينا

على سبيل المثال شجرة المورنجا وهى شجرة كثيفة الأوراق ولنا أن نعلم ان المستقبل لهذه الشجرة حيث 28 غراماً من أوراقها يمكن ان يؤكل وبها من فيتامين سي ما يعادل 4 أكواب عصير برتقال ومقدار كالسيوم يعادل لتراً من الحليب ويمكن زراعتها في الحدائق المنزلية ومن نباتات الوقود الحيوي هناك أشجار الهوهوبا أو الجاجوبا وهي أشجار تتحمل الجفاف ودرجة حرارة 50 مئوية ويستخرج من بذورها أنقى أنواع الزيوت المتميزة بسرعة احتراق عالية ونظيفة لدرجة استخدامها لمحركات صواريخ الفضاء.