ينظر إلى المؤشرات المالية المرجحة لرأس المال (أو إلى النسخة المطورة منها المعدلة بنسبة التعويم) على أنها أفضل تمثيل لـ"مجموعة الفرص" المتوافرة للمستثمرين في السوق، وعلى أنها بالتالي المحفظة الاستثمارية التي يمكن لجميع المستثمرين بالإجمال امتلاكها معاً.
ومن منظور عملي، فإن جميع المؤشرات المالية المعتمدة على حجم رأس المال توفّر ميزة القدرة الضخمة على الاستثمار، وكفاءة عالية ضريبياً، لأنها لا تتطلب سوى القليل من تعديل نسبة الأصول. لهذه الأسباب يرى العديد من المستثمرين أن الاستثمار بيتا يجب أن ينطوي بحكم طبيعته على المؤشرات المالية المرجحة لرأس المال.
واعتباراً من أوائل التسعينيات، بينت الدراسات الأكاديمية أن مؤشرات الأسهم المعتمدة على حجم رأس المال ربما تكون أقل كفاءة بشكل جوهري من حيث العلاقة بين المخاطر والعوائد. كما يبدو أن المؤشرات المعتمدة على حجم رأس المال تتركز في أسهم الشركات الكبرى. وعندما تنمو عمليات بيع أسهم مفضلة جداً في الأسواق مقارنة بأسهم أقل تفضيلاً، فإن هذه الأسهم المفضلة تحتل نصيباً كبيراً في المؤشر لا يتناسب مع أهميتها. ولذلك، فعندما تتحرك أسعار الأسهم إلى منطقة الفقاعات، فإن مستثمري المؤشرات المرجحة لرأس المال يجدون أنهم يمتلكون نسبة أكبر من الأسهم ذات القوة الدافعة أي الأسهم التي شهدت أعلى ارتفاع في الأسعاروالتي يرجح أنها مقيَّمة بشكل مبالغ فيه ما يزيد من معاناة هؤلاء المستثمرين أكثر عند الانهيار.
وقد تتسم مؤشرات السندات المعتمدة على حجم رأس المال بإشكالياتها أيضاً. فمؤشر السندات السيادية، على سبيل المثال، قد يكون له ثقل عال غير متجانس في سندات بلد مثقل بالديون (وبالتالي ذات مخاطرة أعلى)، وذلك ببساطة لأن حكومة ذلك البلد أصدرت سندات دين أكثر من أقرانها ذات الميزانيات السليمة.
وهناك استراتيجيات غير مألوفة للاستثمار بيتا، تسعى للمخاطرة السلبية في السلع أو المقتنيات التي يجمّعها هواة جمع المقتنيات، أو في مخاطرات عدم السداد، أو التأمين ضد الكوارث، أو في أصناف أخرى من الأصول غير التقليدية. ويحتاج المستثمرون هنا إلى تقييم ما إذا كانوا يكافَؤون بشكل مناسب ببدلات مخاطرة مقابل تقلبات الأسعار، ومقابل الجانب السلبي لمخاطر التوزيع غير العادل، ومقابل السيولة التي يوفرونها للمتحوطين. وهناك نهج آخر يدعى "الاستثمار بيتا الفعال" الذي يعتمد على أبحاث تبين أن الأسهم التي تمتلك سمات "القيمة" و"القوة الدافعة" تفوق غيرها من الأسهم أداءً على المدى الطويل. وبينما يمكن استغلال هذه المناهج غير الاعتيادية بأسلوب منتظم وشفاف، وبرسوم منخفضة نسبياً مقارنة مع رسوم الإدارة الفعالة، ليس من الواضح ما إذا كانت هذه المناهج ستستمر مستقبلاً عبر بيئات الأسواق المختلفة.
