نجحت مقاطعة قوانغدونغ التي تعد "مصنع العالم" وظلت تعتمد على منطقتي هونغ كونغ وماكاو الإداريتين الخاصتين كقناة رئيسية لجذب الاستثمارات الأجنبية، نجحت مؤخرا، بالتعاون مع وزارة التجارة الصينية، في إقامة مؤتمر التبادل والتعاون بين المقاطعة وأكبر 500 شركة في العالم.
وتخطط المقاطعة لابتكار آليات للتعاون بين المقاطعة وشركات من الدول المتقدمة، وتحسين بيئة الاستثمار المحلية، بهدف تعزيز أعمال جذب الاستثمارات من هذه الدول بشكل مباشر، ودفع العمليات الجارية لتنفيذ الاستراتيجية الوطنية لتحويل الهيكلية الاقتصادية المحلية والارتقاء بمستوى الصناعة المحلية.
ومقارنة مع الاستثمارات الأجنبية عبر هونغ كونغ وماكاو، ما زال نصيب الاستثمارات من الدول المتقدمة في المقاطعة بشكل مباشر يعاني من مستوى منخفض نسبيا. وعلى سبيل المثال أفادت إحصاءات رسمية إن الاستثمارات الأجنبية الفعلية ، عبر المنطقتين الإداريتين الخاصتين، في المقاطعة في النصف الأول من العام الجاري بلغت أكثر من 2.7 مليار دولار أميركي، أو 63.7 بالمائة من الإجمالي.
وفي الوقت نفسه، لم تبلغ استثمارات الدول المتقدمة الفعلية غير العابرة لهونغ كونغ أو ماكاو بشكل مباشر في المقاطعة سوى 546 مليون دولار أميركي فقط ، على الرغم من أن المستثمرين من أكثر من 80 دولة أو منطقة قد رصدوا مبالغ في المقاطعة.
وتم التوقيع على 233 اتفاقية للاستثمارات المباشرة في مشاريع بالمقاطعة في أثناء المؤتمر، وبلغت قيمة الاستثمارات الأجنبية من هذه المشاريع 21.76 مليار دولار أميركي.
وتشمل هذه الاتفاقيات بناء مشاريع للصناعة الكيميائية والتجارة والصناعات الإستراتيجية الناهضة واللوجستية والمعلومات الإلكترونية والبنية التحتية والصناعة الميكانيكية إضافة إلى أعمال إنشاء حدائق الصناعة وقطاع الطب والأدوية وغيرها.
وأشار هوانغ هوا هوا حاكم المقاطعة إلى أن قوانغدونغ ستواصل تعزيز أعمال تشييد البنية التحتية من حيث بيئة الاستثمار، وتحسين الخدمات للمستثمرين الأجانب، ومن ناحية أخرى لتبلغ المستوى المتقدم في المناطق المتطورة اقتصاديا في العالم، لكي تجذب مزيدا من الشركات من قائمة أكبر 500 شركة عالمية إلى الاستثمار في المقاطعة. وأضاف أن المقاطعة تخطط لاصدار المزيد من السياسات التفضيلية لجذب الشركات الكبيرة الصينية والأجنبية للمشاركة في أعمال بناء قوانغدونغ.
إن الوزارة ستوفر مساعداتها للشركات المتعددة الجنسيات لمعرفة الأحول الواقعية في قوانغدونغ التي تتصدر الصين لمدة طويلة من حيث جذب الاستثمارات الأجنبية. وتقدم الدعم لها في مجال التجارة الخارجية وتبادل الاستثمارات والنمو التعاوني الإقليمي وغيرها.
