في ندوة عن الشباب والبطالة عقدت في واشنطن، قالت نعمت شفيق، نائبة المدير العام لصندوق النقد الدولي، إن كيفية توفير المزيد من فرص العمل هي من أكبر التحديات الاقتصادية التي تواجه العالم اليوم.
وقالت شفيق إن معدلات البطالة بين الشباب مرتفعة إلى حد مفزع في كثير من أنحاء العالم. فمعدل بطالة الشباب أعلى بكثير من معدل البطالة المتوسط في كل بلد تقريباً، ولنأخذ الشرق الأوسط على سبيل المثال، حيث شهدنا الربيع العربي أخيراً. لدينا معدلات بطالة بين الشباب تتراوح بين 20 و40% في بعض البلدان. وتعد هذه أعداد ضخمة لا تحصل على فرصة؛ لاستخدام ما لديها من تعليم ومهارات وموهبة وطاقة يمكن أن تسهم في الارتقاء بمجتمعاتها.
وعقدت هذه الندوة في 21 سبتمبر في أثناء الاجتماعات السنوية، وتحاور فيها أربعة من القادة الشباب من كرواتيا وكينيا وتونس والولايات المتحدة مع السيدة شفيق في شأن التحديات الحالية أمام الشباب، كل في منطقته.
وكانت المناقشة مفتوحة وصريحة. وكانت روح الحيوية والاهتمام واضحة بين الحضور، حسبما تبين من مشاركة أكثر من 150 فرداً من واشنطن العاصمة، وجامعات المنطقة، وزملاء حركة الشباب والمجتمع المدني ، برعاية صندوق النقد الدولي والبنك الدولي في الاجتماعات ، وكما ظهر من المناقشة التي دارت على شبكة الإنترنت بمشاركات من جميع أنحاء العالم.
وقالت شفيق في تعليقاتها: ظللنا نستجمع خبراتنا ونحاول تحديد السياسات الاقتصادية الكلية التي تساعد في زيادة فرص العمل. وأضافت: «قمنا بالعمل معهم في عدة بلدان على نحو عملي للغاية؛ لبحث أمور مثل مساعدة الحكومات والاتحادات والقطاع الخاص على البحث في قضية إنشاء فرص العمل؛ حتى نتوصل إلى كيفية تحسين الأداء في هذا المجال". مؤكدة خطر هذه القضية ليس فقط على الصندوق إنما أيضاً على المجتمع الدولي كله.
ومن بين الموضوعات التي دارت في شأنها المناقشة، مسألة التدريب المهني ونظم التعليم القادرة على توفير القوى العاملة ذات المهارات المطلوبة لسوق العمل، والإقراض المصرفي لأصحاب المشروعات الشباب، وكيفية مساعدة النظام على توفير فرص عمل جديدة لجيل الشباب.
وبعد ان علق نيكولا باندوريتش، من كرواتيا، أن بطالة الشباب في بلده تمثل ثاني أعلى المعدلات في أوروبا، أكد ان نظام التعليم يخرج شباباً بمهارات لا تحتاج إليها سوق العمل، ودعا باندوريتش إلى إدخال تعديل على «نظام التعليم حتى ينتج قوة عاملة بالمواصفات التي تحتاجها الأسواق». وقال أيضاً إن التعافي في أوروبا بعد مرحلة الركود لا يزال معظمه تعافيا بغير وظائف للشباب.
