تحلق الاقتصاديات الخليجية عاليا، وذلك عكس الاتجاه العام للاقتصاد العالمي. وطبقا لمؤشر الثقة في قطاع الأعمال ريجس فقد بلغ عدد من الشركات الخليجية والتي بلغ النمو في ايراداتها 55% ، وهي في الواقع حققت 4 نقاط مئوية أعلى من المعدل العالمي ، بينما الشركات التي أعلنت نمو في أرباحها بنسبة 45% فقد حققت 3 نقاط مئوية أكثر. وطبقا للمؤشر فقد سجلت اقتصاديات الخليح 134 نقطة لترتفع بشكل كبير عن المعدل العالمي بـ 24 نقطة في الوقت الذي يستمر فيه تراجع الثقة في اقتصاديات معظم دول العالم من جهة أخرى.
ومما يؤكد الانطباع بأن الانكماش الاقتصادي الذي مرت به المنطقة أصبح وراءها، عبرت 43% من الشركات الخليجية عن اعتقادها بأن الانتعاش الاقتصادي في بلادها يتقدم بشكل قوي. وضمن هذا الاطار من تزايد الثقة وتحسن الأداء فقد أكدت 68% من هذه الشركات بأنها تنوي التوسع في عمليات التوظيف مع التركيز على التعاقد مع من يعملون لحسابهم الخاص والخريجين الجدد.
وعلى النقيض من وضعية الاقتصاد الخليجي فان مؤشر الثقة في قطاع الأعمال في المتوسط العالمي "ريجس" قد انخفض 11 نقطة منذ ابريل 2011 ليبلغ 114 نقطة. وتعتزم 68% من الشركات في الخليج زيادة المخصصات لتوظيف أعداد اضافية من الموظفين خلال العامين القادمين.
ويخلص التقرير الى أنه على الرغم من أن التوقعات العالمية تؤكد من أن ألاقتصاد العالمي قد عانى من تراجع واضح تقريبا في كل أرجائه خلال ستة الأشهر الماضية ، الا أن الخليج هزم هذا التوجه. مع نمو مضطرد في الأرباح والايرادات ، مدعوما بالعديد من الأمور على الأرض التي تدعو الى زيادة الثقة في اقتصاده. وفي هذا المناخ الايجابي من التنمية فاني لا أجده مستغربا أن قطاع الأعمال يستثمر وبنشاط في أصوله الأكثر قيمة.
وسيبقى قطاع الأعمال مزدهرا في الخليج ولكن بحذر، وفي الكثير من الحالات، وسيتم اللجوء للذين يعملون لحسابهم الخاص لزيادة أعداد العاملين مما يوفر المرونة وسرعة التحجيم. بالاضافة الى ذلك ، سيزداد اللجوء الى تأجير مساحات عمل قابلة للزيادة والانكماش وبما يتناسب مع حالة السوق المتقلبة ، حيث هناك العديد من مراكز الأعمال التي توفر هذه الخدمة، مما يوفر أيضا الامكانية للشركات الصغيرة التواجد في أسواقها مع أقل استثمار ممكن مع التقليل من عوامل المخاطرة.
