للوهلة الأولى تبدو مسألة تنفيذ استراتيجية محددة لإدارة البيانات والمعلومات مهمة أساسية للبعض أو مهمة ضخمة للبعض الآخر، لكن قلة تنظر إلى البيانات أو تعتبرها كنهر ينساب عبر الشركة أو المؤسسة، وفي الغالب ينظر إلى البيانات كأكوام من الأشياء المبعثرة والمصنفة حسب المالك أو الوظيفة وتعامل وفقا لذلك. ويناسب هذا المنهج المشتت غالبًا مزودي إدارة البيانات، لأنهم يحبون بيع الكثير من المنتجات للتعامل مع أكوام البيانات هذه في أرجاء المكان.

وتساعد استراتيجية تبني رؤية البيانات كنهر ينساب عبر المؤسسة أو الشركة على تخطيط أماكن البيانات على امتداد رحلتها، مع ميكنة انتقالها وحمايتها في جميع مراحلها العمرية. ويسهم دمج استراتيجيات النسخ الاحتياطي والتغلب على الكوارث والأرشفة بصورة كبيرة في تقليل مقدار التخزين من الطبقة الأولى المطلوب كما تسهم في تخفيض تكلفة التغلب على الكوارث بدون الحاجة إلى موارد التجميع الضرورية.

 ويقطع تسليم التحكم في إدارة البيانات لطبقة البرامج الصلة بين المزايا والمعدات، مما يتيح اختيار أي أقراص تخزين مع بعض الآثار الثانوية غير المرغوبة حيث تنخفض أسعار الأقراص عندما لا تكون مقيدا بالشراء من مزود معين، ويعني ذلك أنه يمكن طرح ابتكارات مثل وحدات التخزين التي تبطئ سرعاتها لتنفيذ المبادرات الرئيسية الأخرى مثل تقليل الكربون دون الحاجة إلى ضخ المزيد من الأقراص في مصفوفات الطبقة الأولى. ثانيا، يقلل وجود منفذ واحد للتحكم بصورة كبيرة من مقدار التكامل ومشكلات التقارير مع تقليل الوقت المنفق على التخصيص أو ما ينبغي ان يكون تغييرات إعداد بسيطة.

أما التغيير الرئيسي الآخر الذي قد يحدث عندما تعامل المعلومات على أنها نهر له مجرى وانسياب فيتمثل في أنه تصبح لديك الفرصة للغوص في مكان واحد ورؤية كل شيء يمر أمامك. تعاني العديد من الشركات في الوقت الحالي مع طلبات حرية المعلومات، فحتى الشركات التي تستخدم تقنية البحث تعاني من فجوات في التغطية وينتهي بها الأمر إلى استخدام بأداتين أو أكثر من أدوات البحث، على سبيل المثال إحداهما لأرشيف الامتثال والأخرى للبيانات المباشرة.

والمزج والربط بين نتائج نظامي البحث المختلفين قد يكون مهمة مرهقة ومتعبة، والأسوأ من ذلك أنه تستمر بعد ذلك "ثغرات سوداء" تختفي فيها المعلومات الرئيسية. يحقق توحيد أماكن البحث في البيانات الحية والأرشيف والنسخ الاحتياطية العديد من المزايا الواقعية وبمجرد تحقيق هذا المزج والربط يصبح من الممكن تصميم البحث الآلي بحيث يمكن إجراء البحث المسبق في البيانات المطلوبة بصورة منتظمة وترتيبها لتصبح جاهزة للاستخدام.