مع مثول هذا الملخص للطبع كانت أسواق الأسهم الأوروبية تمر بفترة هدنة. وفيما يبدو أن وعود مجموعة العشرين (غير الواضحة) باتخاذ إجراءات (إضافة إلى الإيرادات القوية التي حققتها الحكومة الإيطالية من تراخيص الجيل الثالث، والتصويت الذي تم إجراؤه على صندوق الاستقرار المالي الأوروبي"EFSF") قد أدت إلى دخول المضاربين على ارتفاع الأسعار إلى الأسواق، الذين سوف يجنون ثمار ذلك حال موافقة برلماني ألمانيا والنمسا على إقرار التغييرات المقترحة في صندوق الاستقرار المالي الأوروبي يومي الخميس والجمعة المقبلين.
ورغم أن الحديث عن وجود إجراءات من المزمع اتخاذها وتغييرات تشريعية من المزمع إدخالها يبدو حسنًا، إلا أن حقيقة الحل الوحيد الخالي من العيوب للمشاكل التي يعاني منها الاقتصاد العالمي تظل متمثلة في استعادة النمو، ومن هذا المنطلق، فإن ثمة مخاوف مُبَرَّرة تُثار بشأن عدم عودة ذلك الوضع القاتم الذي غلَّفَ الأسواق. وكما أشرنا في معرض تقرير أصدرناه مؤخرًا، فإن مقارنة الفترة التي مرت بها اليابان بعد عام 1990 بفترة الأزمة الراهنة التي يمر بها الغرب، له ما يبرره بشدة، نظرًا لأن دول منطقة اليورو التي لا تتمتع بوضع غير تنافسي تواجه أوقاتا عصيبة رغم إنقاذ تلك الدول الأقل نموًا بالمنطقة.
إن أداء أسواق الأسهم خلال جلسات التداول القليلة المقبلة قد يكون له أهمية خاصة فيما يتعلق بالمشهد على صعيد الأسواق الناشئة، وكما ذكرنا اليوم في الملخص الصباحي، من الصعب ألا ننظر إلى ما حدث أمس باعتباره نقطة التحول لعام 2011 في ظل ذلك الانخفاض الشديد بنسبة 8.9% في مؤشر الأسهم المرجعي الأندونيسي (JKSE)، الذي ظل يُعتبر إلى وقتٍ قريب المؤشر المعتدل صاحب أفضل أداء.
إن أي ضعف يحدث في قيمة العملات على خلفية ارتفاع قيمة الدولار الأمريكي سوف يزيد الصراع ضد التضخم تعقيدًا لاسيما في ظل التدهور الحاد الذي تعاني منه بالفعل عملات الأسواق الناشئة منذ بداية هذا الشهر. وإذا ظل الشعور السائد في الأسواق ضعيفًا، فإن التوقعات بسعي المستثمرين نحو تخفيض درجة تعرضهم لهذا القطاع الأمر الذي ظل واضحًا من غيابه خلال الانهيار الذي شهدته أسعار الأسهم خلال الأسابيع القليلة الماضية سوف تزيد من دون شك.
