احدث التطور الصناعى والتنمية تغيرات حادة فى البيئة ولكن الانسان يمكنه احداث تغييرات كمية ونوعية فى مكونات البيئة. وهنا لابد ان لا نعارض كل عجلات التنمية من اجل دعاوى الحفاظ على البيئة ولكن كل ماعلينا هو التركيز والاهتمام بتطور العلاقة بين الانسان والبيئة بالصورة التى تساهم فى الحد من استنزاف الموارد والمحاولة من تقليل الملوثات بالابداع والعلم. لذا لابد وأن نفتح آفاقنا لكل ماهو لنا وللاجيال القادمة ونجري تقييما دقيقا لاقتصادات الموارد بصورة منطقية سواء مباشرة او غير مباشرة.

ولنا ان نسأل انفسنا اولا: لماذا ظلت الارض ملائمة للحياة فترة تزيد على ثلاثة بلايين من السنين بالرغم من تعرضها للكثير من الكوارث، وبالرغم من هذا تحافظ على التوازن من خلال التغذية الارتجاعية من خلال دوران العناصر بالسلسلة الغذائية لتحافظ على كيانها الذى يضمن الحياة عليها بقدرة الخالق سبحانه وتعالى - ولكن هذا لايمكن ان يكون صدفة.

وما نعانيه الان من تلوث انما هو راجع الى الطفرة الصناعية ومعدل النمو الاقتصادى لكثير من البلاد بالاضافة الى تغير نمط الاستهلاك للسكان حيث اثرت ونتجت عن الطفرة الصناعية العديد من الملوثات سواء الجوية او النفايات الصلبة التى اصابت سواء الهواء او النفايات التى اصابت الارض او البحار

وكذلك اثرت الزراعة والسباق لتغطية الاحتياجات العالية التى تطلبها النمو الى السباق المحموم باستخدام الاسمدة لزيادة معدلات المحاصيل وكذلك استخدام المبيدات لوقاية المحاصيل من الامراض، وكان الاستخدام باختيار المواد الضارة على الانسان نفسة والبيئة هذا بالاضافة الى الهدر في استخدام الموارد كمثال الهدر غير المبرر ولا المقنن لاستخدام المياه الجوفية دون ادنى دراسات للقيمة الاقتصادية للمحاصيل ومقارنتها بالقيمة الاقتصادية للمياه مضافا اليها بقية الموارد.

وهذا مافتح الباب لاستمرار السلوكيات الخاطئة فى الاستخدام مهددا الموارد البيئية وهذا ماسبب صورا من الاجهاد البيئي وهناك حاليا ما يسمى بالاجهاد البيئى ويقصد به حالة عدم التوازن بين مايستهلكه البشر وبين مايمكن للنظم البيئية ان توفره وسوف نتناول على سبيل المثال وليس الحصر قضية المياه.

فكثير من البلاد ليس لديها مصادر متجددة للمياه وتعتمد بصورة كبيرة على مخزون المياه الجوفية وتوجد حالات قد تشترك كثير من البلاد في نفس مخزون الحوض الجوفي، وبلاد اخرى تشترك فى نهر واحد الا انه فى كلتا الحالتين كل بلد تسحب من المخزون دون التنسيق بمقننات السحب مع دول الجوار وهذا يشكل اجهادا بيئيا للموارد.

وكذلك الشأن عندما نذكر بان الغابات الاستوائية تمتص ما يعادل 18% من غازات ثاني أكسيد الكربون.