اجتمع وزراء مالية مجموعة الدول السبع الصناعية الكبرى أمس تحت وطأة ضغوط كبيرة لاتخاذ اجراءات لانعاش النمو الاقتصادي الضعيف في الدول الغنية ولتهدئة اكبر أزمة ثقة في الاسواق منذ أزمة الائتمان في الفترة من 2007 الى 2009. ودعت فرنسا الدولة المضيفة الى رد منسق من مجموعة الدول السبع الصناعية الكبرى بعد تزايد القلق بشأن أزمة الديون في أوروبا وضعف بنوكها الامر الذي أدى الى انخفاض كبير في أسواق الاسهم العالمية في الاسابيع الاخيرة.
غير أن الاختلافات بين المشاكل الاقتصادية التي تواجه الولايات المتحدة وبريطانيا ودول منطقة اليورو تزيد المهمة تعقيدا مما يمعني ان وضع حل واحد لكل المشكلات لن ينجح.
ولم يصدر أي بيان بعد المحادثات الامر الذي قال عنه وزير المالية الفرنسي فرانسوا باروان ان ذلك هدف إلى إتاحة المجال لمناقشات أكثر حرية. وقال الوزير إن كل دولة في مجموعة السبع ينبغي أن تعتمد تدابير اقتصادية تناسب وضعها.
واوضح باروان: فيما يتعلق بالاتجاه الذي ينبغي خوضه بين التحفيز وتعزيز الميزانية يؤيد البعض اتخاذ اجراء موحد أما أنا فأميل الى البحث عما هو أنسب لحالة كل بلد.
ويسعى المجتمع الدولي لإيجاد حلول لتعثر الانتعاش الاقتصادي وأزمة الديون في منطقة اليورو وسبل اشاعة الاستقرار بالقطاع المصرفي. وقال وزير الخزانة الأميركي تيموثي جايتنر ان دعم النمو أصبح أمرا حتميا.
ومن جانبها دعت منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية الى اشارات قوية وحثت البنوك المركزية على ابقاء أسعار الفائدة منخفضة والنظر في أشكال أخرى من تخفيف القيود النقدية.
وفي ظل القلق العميق لدى الاقتصادات الاسيوية ازاء أزمة الديون في الغرب وبطء النمو ظل المسؤولون اليابانيون يعبرون عن قلقهم حيال أزمة ديون منطقة اليورو ويعربون عن مخاوف بشأن قوة الين. وتحتفظ اليابان بالحق في اتخاذ اجراءات احادية الجانب.
ولكن في حين أبرزت قرارات البنوك المركزية الاوروبية والبنك المركزي البريطاني أول من أمس الخميس ابقاء أسعار الفائدة دون تغيير جوا من التشاؤم في أوروبا فانها لم تشر الى تحرك وشيك. وبينما تريد أوروبا أن تبقي على التزامها بالتقشف فان الولايات المتحدة أقرب الى موقف صندوق النقد الدولي بأن الامر يتطلب اجراءات للتحفيز المالي.
