أمن الطاقة قضية عالمية. ولذا، فنحن مضطرون لمعالجتها بطريقة عالمية ولا يمكن القيام بهذا عبر الأعضاء الـ 28 في وكالة الطاقة الدولية فقط. يجب أن نضع في اعتبارنا ما يحدث في الدول الصاعدة. والعضوية ليست شرطا مسبقا لنتيجة ملموسة.

الشرط المسبق لتحقيق نتيجة ملموسة هو وجود علاقات عمل جيدة وكيفية التوصل إلى أوضاع تشمل كسبا متكافئا على سبيل المثال في مجالات شفافية البيانات والسوق والعرض والطلب. ولابد لصناع القرار السياسي من صياغة مرجعيات منظمة لقطاع الطاقة مثل البنود الخاصة بالتحكم في رفع الأسعار لتوجيه الاستثمارات والاستهلاك والابتكار. وهناك صعوبات تواجه الدول الصاعدة في عمل توازن بين التنمية وحماية البيئة. وبالطبع أعرف أن في بعض الدول تعد مسألة كفاءة الطاقة شيئا لا يدعو إلى الفخر.

ومن المتوقع أن يتكثف التعاون بين الوكالة والصين إذ ان الأخيرة تتمتع بسياسة طاقة نشطة بما يتجاوز مجالي الفحم والطاقة النووية. كما يتوقع مزيدا من المساهمة في كفاءة الطاقة بالصين وأعرف أن العلاقات مع الصين ستتكثف لأن الصين إحدى الدول التي تتمتع بثقل بالنسبة لوكالة الطاقة الدولية.

وما يجعلني أشعر بالصدمة أن كثيرا من الناس لا يعرفون ما يكفي عن الصين. و كثيرا من الناس يعرفون فقط أن الصين تعمل في مجال طاقة الفحم ولا يدركون أن لديها سياسة نشطة للغاية في مجالات طاقة الرياح والطاقة الشمسية وطاقة المياه. ومن المهم جدا اذ يظهر أن الصين تطور بالفعل سياسة الطاقة بما يتجاوز مجالي طاقة الفحم والطاقة النووية .

وأظن أن هذه بعض عناصر سياسة الطاقة الصينية التي لا تحظى بشهرة جيدة في دول أخرى. واعتماد الصين على موارد متعددة هو سبب صدور تقرير خارطة الطريق الخاصة بطاقة الرياح وكذا تقوية التعاون مع الوكالة الدولية للطاقة.

وتعتزم وكالة الطاقة الدولية اصدار تقرير حول حصول الجميع على الطاقة في 10 أكتوبر المقبل. وترى الوكالة أن الصين تتمتع بعملية صنع سياسة فريدة تتضمن دراسة متعمقة لكيفية مواجهة الدول الأخرى لتحديات مشابهة للتي تواجهها، وجودة وتأثير احصائيات وكالة الطاقة الدولية، كما تقبل الصين بالتحليلات . ومن المقرر اصدار تقرير حول مشروع خارطة طريق لطاقة الرياح بالصين في 20 أكتوبر المقبل.