مرة أخرى ورغم خلو عطلة نهاية هذا الأسبوع من أي اجتماعات مخططة فإننا نتهيَّأ لاستقبال أيام مليئة بالاحتمالات الشيقة بشأن تصريحات تتطلبها حالة الشلل التي تشهدها اليونان.
ورغم اهتمام المسؤولين اليونانيين (بل ومسؤولي الاتحاد الأوروبي) والتأكيد على أن انتقال الترويكا الأوروبية من أثينا كان شأنًا وديًا حتى إنه لم يتم الإعلان عنه من قبل، فهذه الحقيقة لم تؤدِ إلا إلى إثارة الشكوك بأن احتمالات بلوغ اليونان الاستقرار المالي أصبح أمرًا أبعد أمدًا.
وفي واقع الأمر، لا تشير التقارير فقط إلى احتمال أن تتخلى اليونان عن أهدافها المالية الإلزامية لتتراجع إلى اتخاذ تدابير لا تفي بمواجهة الكساد الذي تعاني منه، ولكنها تشير أيضًا إلى أن المسؤولين الحكوميين ينخرطون في مناقشات غير بناءة بشأن الإصلاح. وما يأتي بعد ذلك هو أبعد ما يكون عن الوضوح، غير أن الوضع الراهن يثير الشكوك بشأن عودة الترويكا إلى أثينا في غضون عشرة أيام تحمل مزيدًا من التفاؤل.
ولا شك أن الحديث حول تقرير الوظائف سوف يكتمل بالشكوك المثارة بشأن النجاح الذي قد تحققه دفعة جديدة من برامج شراء الأصول المتعثرة فيما فشلت في تحقيقه الدفعات السابقة لها.
وتساورنا شكوك قوية في أن شيئًا ما لن ينجح في أن يضع حدًا للحديث بشأن تبني مزيد من سياسات التحفيز؛ ومن ثم تتزايد المخاوف من أن يتشابه وضع الاقتصاد الأمريكي مع وضع نظيره الياباني في أعقاب أزمة 1990.
ولكن، هل سيحقق الدولار الأمريكي أي مكاسب من هذا السيناريو؟ يظل الأمر غير واضح ولكننا واثقون من أن عملات مثل الفرنك السويسري سوف تستفيد من ذلك، ومع التراجع الذي مُنِيَ به زوج يورو / فرنك سويسري بنسبة 1%، فإن أي خسائر أخرى قد تعني أنه رغم كثرة عدد البنوك المركزية التي ستعلن خطواتها خلال الأسبوع المقبل، فإن البنك المركزي السويسري هو الذي سيسرق الأضواء.
