ربما تعاني من بعض المشكلات في نظام بياناتك الحالي، ولأن الميزانية محدودة، ربما تقرر بناء نظام جديد بتحسينات قليلة، كاستخدام منتج مختلف على سبيل المثال يؤدي المهمة نفسها إلى حد كبير، ولكنه يخلو من عيوب النظام السابق.

تكمن المشكلة في هذه الطريقة من التفكير أن المنتج الجديد ستصاحبه بلا شك تحديات مختلفة يؤمل ألا تكون بسوء وخطوة المنتج السابق. ومثل هذه الخطوات قد لا تثمر سوى تغييرات متدرجة في حقيقة الأمر، ولكنها لن تحقق أبدا أي نتيجة مختلفة اختلافـًا جوهريًا.

ربما تفترض أن ذلك دعوة لكي تترك الأمر على حاله دون أي تغيير، وليس ذلك هو القصد بالطبع. فتغيير الخادم الفعلي بخادم افتراضي على سبيل المثال سيمنحك وظائف الخادم الفعلي نفسها مع كثير من المزايا الإضافية سواء من حيث التشغيل أو الكفاءة، وهذه التغييرات الجوهرية قد تكلف الكثير من المال لكنها في المقابل تحقق توفيرًا أكبر من حيث كفاءة الاستغلال ومدى الاستفادة أو من حيث إتاحة إمكانيات لم تكن متاحة من قبل.

لا تنال الاستحسان والموافقة سوى مشروعات تقنية المعلومات المصحوبة بأفضل جدوى اقتصادية وتقنية، وغالبـًا ما تحقق هذه المشروعات وفرة مؤكدة. قلة من الطرق والمبادرات الرئيسية التي تكون فعالة في حد ذاتها، ولكنها عند دمجها ببعضها البعض قد تصبح مجدية أكثر، مثل إدارة البيانات والخدمات المشتركة.

وأن أولى هذه المشروعات تنفيذ استراتيجية لإدارة البيانات والمعلومات، وربما يبدو ذلك للوهلة الأولى مهمة أساسية للبعض أو مهمة ضخمة للبعض الآخر، لكن قلة تنظر إلى البيانات أو تعتبرها كنهر ينساب عبر الشركة أو المؤسسة، وفي الغالب ينظر إلى البيانات كأكوام من الأشياء المبعثرة والمصنفة حسب المالك أو الوظيفة وتعامل وفقا لذلك. ويناسب هذا المنهج المشتت غالبًا مزودي إدارة البيانات، لأنهم يحبون بيع الكثير من المنتجات للتعامل مع أكوام البيانات هذه في أرجاء المكان.

يساعد تبني رؤية البيانات كنهر ينساب عبر المؤسسة أو الشركة على تخطيط أماكن البيانات على امتداد رحلتها، مع ميكنة انتقالها وحمايتها في جميع مراحلها العمرية. ويسهم دمج استراتيجيات النسخ الاحتياطي والتغلب على الكوارث والأرشفة بصورة كبيرة في تقليل مقدار التخزين من الطبقة الأولى المطلوب كما تسهم في تخفيض تكلفة التغلب على الكوارث بدون الحاجة إلى موارد التجميع الضرورية.

ويقطع تسليم التحكم في إدارة البيانات لطبقة البرامج الصلة بين المزايا والمعدات، مما يتيح اختيار أي أقراص تخزين مع بعض الآثار الثانوية غير المرغوبة. أولا تنخفض أسعار الأقراص عندما لا تكون مقيدا بالشراء من مزود معين، ويعني ذلك أنه يمكن طرح ابتكارات مثل وحدات التخزين التي تبطئ سرعاتها لتنفيذ المبادرات الرئيسية الأخرى مثل تقليل الكربون دون الحاجة إلى ضخ المزيد من الأقراص في مصفوفات الطبقة الأولى. ثانيا، يقلل وجود منفذ واحد للتحكم بصورة كبيرة من مقدار التكامل ومشكلات التقارير