يبلغ عدد المحال التي تبيع مواد غذائية حلال في موسكو وريفها قرابة 30 مخزنا وسوبر ماركت. المشترون راضون عن جودة وعدد المواد المعروضة للبيع. وتقترح بعض الشركات التجارية على الأشخاص الذين لا يمكنهم الذهاب إلى المخزن لأي سبب بأن يسجلوا طلباتهم عبر الإنترنت وتقوم الشركة بتوصيل الطلبية إلى المنزل.

إلا أنه، في يومنا الحالي، وحسب قول مدراء شركات اللحوم التي تُعد اللحم الحلال، فإن العمل في هذا المجال غير مربح تجارياً لأن حجم المبيعات متدن جداً. ففي محافظة موسكو التي يعيش فيها قرابة 2.5 مليون مسلم من المفروض أن يستهلك هؤلاء قرابة 200 طن يومياً من مختلف المنتجات من اللحوم الحلال، إلا أنهم لا يستهلكون على أرض الواقع ما لا يزيد عن 10 أطنان.

ويرى رجال الأعمال العاملون في مجال المواد الحلال أن سبب تدني الطلب على هذه المواد يعود إلى ضعف التربية الدينية في أوساط الأقوام والشعوب المسلمة تقليدياً، وكذلك إلى ارتفاع النفقة الأولية على هذه المواد، وبالنتيجة ارتفاع سعر الغذاء الصحي في السوق.

وأغلقت أربعة مطاعم حلال في موسكو هي "شرم الشيخ" و "كيوتو" و "تاج محل" و أوليمب" أبوابها في وقت واحد. وبهذا يبقى للراغبين بتناول وجبات أو شراب ما مسموح به إسلامياً سوى المقاهي الحلال. وحسبما صرحوا في مطعمي شرم الشيخ وكيوتر سبب اتخاذ قرار الإغلاق يعود إلى تدني نسبة الزبائن، لدرجة أن دخل المطعم طيلة شهر لم يكف لتغطية نفقات الإيجار.

ويقدر مجلس مفتيي روسيا عدد المسلمين في موسكو ما بين مليون ومليوني مسلم. يتبين أن قلة منهم فقط يرغبون بتناول وجبات الغداء أو العشاء في مطاعم الحلال.

وربما سبب الوضع القائم أن المستوى المعيشي للمسلمين في موسكو لا يسمح لهم بتناول وجبات الطعام في مطاعم خمسة نجوم. وحسب رأي مسلم يعيش في موسكو هناك أسباب أخرى لعزوف الناس عن هذه الخدمات. على سبيل المثال الأسباب النفسية-الاجتماعية. في الدول الإسلامية حيث يكون عدد أفراد الأسرة كبيرا، تحب العائلات الذهاب بنزهة في أيام العطلة الأسبوعية وغالباً ما يختارون مقهى أو مطعما قريبا من مكان ما يثير اهتمامهم مثل الأسواق التجارية أو حديقة أو شاطئ وغيرها.