ساهمت الأحداث والتطورات الأخيرة على مدى السنوات القليلة الماضية في فتح باب النقاش القديم حول كيفية ملاءمة الأعمال بين المجتمعات، وقد قمت مؤخراً بجولة بين أبوظبي ودبي وقطر لمناقشة نمو الأعمال في المنطقة، ولاحظت الحماس لتطوير شركات جديدة ودفع سوق العمل قدماً، لكنني لاحظت أيضاً النقص في معرفة كيفية تجهيز تلك الشركات وتزويدها بالمهارات المطلوبة لمساعدتها على تخطي التحديات الطويلة الأجل واستغلال الفرص التي تنتظرها.
ناقشت مع زميل لي، أميرالجناحي من شركة الومنيوم دبي المحدودة (دوبال)، كيف يمكن لمؤسسة في الإمارات بناء عمل تجاري من الطراز العالمي للمدى الطويل، واتفقنا على أن نموذج الأعمال الأساسي هو صميم نجاح أي شركة.
وتعتبر دوبال مثالا ساطعا على تطبيق هذا النموذج وخاصة فيما يتعلق بجوانبه الثلاثة والتي تشمل التحكم في التكلفة وسلسلة التوريد الدائم والابتكار.
ويتطلب الجانب الأول حول التحكم في التكلفة بذل جهود متواصلة لزيادة الكفاءة وخفض تكلفة الموارد المستخدمة من قبل الأعمال، وقد أدرجت دوبال هذا المفهوم من خلال تطبيق التكنولوجيا الجديدة من خلال تحسين عملية الصهر والتي تؤدي إلى تحسين النتائج في كفاءة الطاقة وانخفاض استهلاك الكربون وزيادة الإنتاجية.
وعلاوة على هذه المزايا الفورية للشركات، تشجّع قيادة التكلفة على تقليل استخدام الموارد المحدودة في العالم مع الحفاظ على مستويات الانتاج، والتي تأخذنا إلى الجانب الثاني وهو الحاجة إلى تأمين توريد الموارد المستخدمة لانتاج السلع أو الخدمات وتصميم سلسلة توريد دائمة ومستمرة، وهو مفهوم أساسي في أي نموذج تجاري ناجح.
وعلى الرغم من حداثته في دولة الإمارات العربية المتحدة، فإن استراتيجية دوبال قائمة على بناء علاقات طويلة الأجل مع مورديها، حيث تحاول هذه الخطوة تطوير الموردين المحليين من أجل تعزيز الاقتصاد في دبي وتنفيذ سلسلة توريد أكثر اخضراراً وملائمةً للبيئة.
أما الابتكار وهو الجانب الثالث، فيسمح للشركات بايجاد سبل جديدة لتلبية احتياجات العملاء ويبقي الموظفين متحفزين ومتحمسين للمستقبل. كما يضمن اسم الشركة لدى الموردين ويؤدي إلى توفير التكاليف في عمليات الإنتاج وتقديم الخدمات. وبحديثي مع أمير جناحي، فقد كانت مفاجأة سارة لي حينما علمت باستمرارية دوبال في تحسين قدراتها التكنولوجيا الحالية والاستثمار في المفاهيم التي من شأنها تحقيق المزيد من النمو للمنظمة ليس فقط في الوقت الحالي وإنما للمستقبل أيضاً.
بلا شك، فإن الشركات التي تسعى للحفاظ على قوتها، عليها أن تعود إلى ذلك النموذج وتطبقه للنجاح في الحفاظ على الأعمال التي ترقى بالمستوى العالمي.
