تشكل الاراضي الزراعية القابلة للزراعة في الوطن العربي مانسبته 14% من مجموع الاراضى والاغلبية العظمى من الاراضي صحراء حيث تشكل نسبة الاراضي الصحراوية 56% من الاراضي العربية والباقي مايقارب 29% مابين الغابات والمراعي الغير مستغلة الاستغلال الامثل - واضف لهذا ندرة المياه والاهم من هذا غياب رؤية لاستراتيجيات العمل الجماعي المنظم والفاعل للاستفادة من مجمل الموارد الطبيعية العربية
فلدينا من الموارد العربية المعطلة من قدرات طبيعية متوافرة في السودان من مياه وتربة وقدرات مالية من دول الخليج وقدرات بشرية وعلمية متوفرة في مصر والمغرب وبالرغم من هذا كله بلغ نسبة العجز في السلع الغذائية العربية ارقاما لانقبلها
العجز في القمح بلغ 220%
العجز في الذرة بلغ 369%
العجز في السكر بلغ 703%
اما العجز في اللحوم بلغ 1356%
والعجز في البيض 1117%
وتشير الارقام إلى أن العجز في المنتجات الحيوانية سجل نسبا عالية جدا فما هو دور الثروه الحيوانية في الأمن الغذائي ؟
تعتبر البروتينات الحيوانية مكونات ضرورية لجسم الانسان وتكوين وتعويض الانسجة وقيام الانسان بنشاطة وتقوية جهاز المناعة - ولذا تعتبر البروتينات الحيوانية ومنتجاتها من اللحوم الحمراء ام البيضاء والالبان والبيض مكونات اساسية لسلسلة الغذاء .
والحقيقة أن المنطقة العربية ككل منطقة عجز غذائي وسوف تتزايد بمرور الاعوام نتيجة زيادة الطلب فوق قدرة المعروض وقلة الموارد الطبيعية ولسد هذه الفجوه نقوم باستيراد مايلزمنا وهذا يشكل عبئا ضخما على الموازين التجارية وموازين المدفوعات . فقد بلغت فاتورة استيراد الغذاء للمنطقة العربية تقريبا 20 مليار دولار وما يخص الإنتاج الحيواني ومنتجاته مايقرب من 6 مليارات اى تشكل مانسبته مايقارب من 27% من مجمل استيراد المواد الغذائية. وهناك معوقات تحد من تطور الإنتاج الحيواني
فهل نحدد هل المعوقات من منظور قطري أم من منظور منظومة للعمل الجماعي العربي؟
ربما سنضطر إلى أن نستبعد الخيار الثاني حاليا لأن التكامل العربي مازال حبراً على ورق.
أما عن المنظور القطري فهنا قد تختلف نسب المعوقات وفرص النجاح ولكن في مجملها نفس المعوقات على وجه التقريب.
فهناك مثلا مشكلة نقص الموارد وثمة بلاد تملك المال ولاتملك القدرات البشرية والموارد الطبيعية اللازمة من مياه وتربة وصعوبة مناخ مثل دول الخليج. وبلاد لاتملك المال ولديها موارد متوفرة من مياه وتربة ومناخ مثل السودان ومصر.
