نظرًا للدلائل السيئة على وجه التحديد فيما يتعلق بالاقتصاد الأميركي والتي حددتها لجنة السوق المفتوحة الفيدرالية في أوائل هذا الشهر، فهناك توقعات واسعة بأن "بن بيرنانكي" قد يستخدم كلمته اليوم في جاكسون هول لتقديم مبادرات جديدة لدفع عجلة النمو.

وفي الوقت الذي طرح فيه بيان لجنة السوق المفتوحة الفيدرالية ذلك الاحتمال ولن نقوم بالتأكيد بتقليل بعض التحريفات في هيكل المركز المالي لبنك الاحتياطي الفدرالي فإننا نتوقع أن يكون الحديث عن التيسير الكمي الثالث سابقًا لأوانه إلى حد ما.

لقد تم إعداد استراتيجية بنك الاحتياطي الفيدرالي بعد الأزمة بحيث يكون هناك دفعة مستدامة للتضخم لجعل الاقتصاد الأميركي خاليًا بشكل واضح من فخ الانكماش، حيث كتب رئيس مجلس إدارة بنك الاحتياطي الفيدرالي مقالاً عن كيفية تجنب ذلك، ونظرًا لتلك التوقعات الاقتصادية المتشائمة، فإنه من المتوقع أن يكون بيرنانكي هو أول شخص في لجنة السوق المفتوحة الفيدرالية يقوم بالتوقيع على معايير جديدة، أي أن السياسة النقدية تعتبر فنًا أكثر منها علمًا، وحيث إن تصريحات بيرنانكي تعتبر متغيرًا متكاملاً في المعادلة الاقتصادية، فإنه توجد مخاطرة بأن إعلان تيسير كمي في هذا الوقت سيطرح بعض التساؤلات المزعجة المتعلقة بثقة بنك الاحتياطي الفيدرالي في قراره الأخير المتعلق بإعلان تجميد سعر الفائدة على مدار عامين.

ومع ذلك، وبشكل أكثر خطورة، توجد مسألة مثيرة للقلق إلى حد ما فيما يتعلق بالفعالية النهائية للتيسير الكمي ذاته وهي مسألة يفضل بيرنانكي تجنبها بلا شك، ولكنها مسألة من المحتمل أن يتم إلقاء الضوء عليها وهي أن التيسير الكمي الثاني ثبت عدم فعاليته بحلول التيسير الكمي الذي يليه.

وبعد كل هذا، سيؤدي ذلك الجدال إلى إضفاء المزيد من المصداقية للمقارنات التي تم إجراؤها بين حالة الاقتصاد الأميركي والاقتصاد الياباني في فترة ما بعد 1990، ومن المتوقع أن تنخفض الإنتاجية الحدية للتيسير الكمي مثلما حدث مع المتغيرات الاقتصادية الأخرى. ومع ذلك، وعلى عكس ذلك، فإن التحفظ على جزء بيرنانكي لا يعتبر خيارًا.

 إن حالات الانكماش المالي على مدار العقود القليلة الماضية قد تم تخفيفها من خلال توفير حافز قوي (ومصدر الانتعاش والكساد)؛

وهكذا رسخت هذه العلاقة، وأصبحت هذه الاستجابة استجابة شرطية قوية حتى أنَّ إخفاق بيرنانكي في تهدئة الأسواق المالية من خلال تقديم ضمانات موضوعة بعناية لكل ما في جعبة بنك الاحتياطي الفيدرالي من أدوات (ورغبته في استخدامه) قد يؤدي إلى حالة من عدم الاستقرار. وبناءً عليه، يجب أن ينقل بيرنانكي الوصف الموثوق به لتحسين جهد التعافي والاحتياطي الفيدرالي الحذر بشكل دائم، ويقوم بذلك بدون أية إيماءة للجوانب المميزة.

وإذا نجح ذلك، سيقوم بنك الاحتياطي الفيدرالي وربما الاقتصاد بالحصول على فترة للتفكير؛ وإذا لم ينجح ذلك، فإنه يجب أن يواجه حقيقة أن بيان السياسة التالي سيكون من الصعب كتابته.