يتباهى سوق التنين في دبي، المركز التجاري الذي يبلغ طوله 1.2كم المبني على هيئة تنين، بأنه أكبر وجهة للمنتجات الصينية خارج الصين. ولا غرابة في أن يكون لبنك ستاندرد تشارترد مكتبا هناك، لتوجيه أصحاب الأعمال في كيفية فتح حسابات بالعملة الصينية اليوان، لمزاولة أعمالهم التجارية العابرة للحدود. وفي ظل نمو التبادل التجاري بين الصين والعالم العربي، بلغت المنافسة أشدها بين البنوك لتقديم خدمات مالية معينة قد يحتاجها التجار.

وقد لبى بنك الصين الصناعي والتجاري للشرق الأوسط، الوحدة التابعة لأكبر بنوك الصين الحكومية من حيث الرسملة السوقية، قطعا نداء بكين للتوسع في الخارج. وأعلن مؤخرا عن خطط للتوسع في السعودية والكويت، وزيادة نشاطه التجاري في قطر، وإطلاق خدمة بنكية خاصة بالأفراد في الإمارات، لدخول بعض من أقوى الاقتصادت في العالم العربي، التي تجتذب وجهاتها التجارية، ومخططات البناء الطموحة فيها آلاف المواطنين الصينيين.

ولا ريب أن بنك الصين الصناعي والتجاري ينظر بعين توسعية إلى الروابط التجارية المتنامية بين الصين والعالم العربي. فقد كانت الصين ثاني اكبر مصدر لواردات دبي خلال الشهور الخمس الأولى من 2011، وفقا لإحصائيات جمارك دبي. وسجلت هوياوي، مجموعة الاتصالات الصينية مبيعات قدرت بنحو 3.3 مليارات دولار في الشرق الأوسط في 2009، بزيادة 50% عن 2008.

وتعقيبا على ذلك قال تيان جيبينغ، رئيس البنك التنفيذي في بيان له، أن بنكه في وضع ممتاز يؤهله للعمل شراكة مع كثير من الشركات من الشرق الأوسط التي تبحث عن توسعة نطاق عملياتها التجارية في الصين، فضلا عن دعم العدد المتزايد من الشركات الصينية في مزاولة أعمالها في المنطقة.

ورغم ذلك فإن المنافسة أخذت تحتدم بين البنوك العاملة في الشرق الأوسط للانخراط في عمليات التسوية التجارية بالرمبيني. ويقدم بنكا ستاندرد تشارترد واتش اس بي سي، وكلاهما صاحب تاريخ حافل في الصين، برامج تسوية تجارية بالرمبيني.

وبالرغم من عدم إجراء أي تسويات تجارية بالرمبيني حتى الآن، فإن الوعي بين البنوك والشركات آخذ في الازدياد، وفقا لما قاله موتاسين إقبال، رئيس العمليات البنيكة للخدمات المالية في ستاندرد تشارترد الشرق الأوسط.

وإن بعض تلك الدروس يتم تعلمها بمنتهى السهولة، فقد هاتف أحد البنوك ستاندرد تشارترد لحاجته لفتح حساب باليوان في اليوم التالي لشركة تتعامل مع كيان تابع للحكومة الصينية طلب سداد فواتيره باليوان. وبدأ في الظهور أيضا التمويل الإسلامي باليوان. كما جذبت الأصول باليوان اهتمام بنوك مركزية شرق أوسطية، تسعة لتنويع أصولها، والتي يغلب عليها الآن الدولار واليورو.

.