رغم البداية الهادئة للأسبوع (من حيث البيانات المنشورة)، إلا أنه من المؤكد أن المستثمرين سوف يجدون الكثير ليشغلهم خلال الجزء المتبقي منه.
وسوف تطالعنا اليوم وغدا وبعد غد (الثلاثاء والأربعاء والخميس) حزمة كبيرة من مؤشرات الثقة في منطقة اليورو وسويسرا، التي قد تلقي بعض الضوء على الرياح المناوئة المتقلبة التي عصفت بالقارة العجوز خلال الأسابيع القليلة الماضية.
ويبدو أن المستثمرين سوف يتابعون عن كثب المؤشرات الفرنسية والألمانية بحثا عن أي علامات تشير إلى أن أحداث الأسبوع الماضي قد عززت من انخفاض الحالة المعنوية في قلب منطقة اليورو.
ومن نافلة القول الإشارة إلى أن ظهور هذه المؤشرات في وقتٍ تتصاعد فيه حدة المخاوف بشأن النمو العالمي يعتبر أمرا غير مرحب به.
أما يوم الجمعة المقبل ، فسيشهد نشر الأرقام الأولية للناتج المحلي الإجمالي الأميركي للربع الثاني من العام.
ورغم أن التكهنات تشير إلى أنه سيأتي منخفضا بدرجة طفيفة عن التقديرات المسبقة والمنشورة في أواخر شهر يوليو، فالمستثمرون - من دون شك - سوف يظلون قلقين في تتبعهم لبعضٍ صدمات هذا الأسبوع.
ولكن هذا كله سوف يغذي ما يمكن اعتباره الحدث الرئيس في الأسبوع؛ وهو خطاب رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي بن برنانكي في جاكسون هول، تحت عنوان «مشهد الاقتصاد الأميركي على المديين القريب والبعيد» (وهو الموعد المقرر أن يكون في تمام الساعة العشرة صباحا بتوقيت شرق الولايات المتحدة).
وفي ضوء استخدام كلٍّ من رئيس مجلس الاحتياطي الحالي وسلفه لمنتجع جاكسون هول في عدد من المناسبات للإعلان عن تغييرات في سياسة المجلس، يبدو الأمر منطقيا أن نتوقع شغف المستثمرين بسماع ما سيدلي به في أعقاب الصدمة التي أحدثها استقصاء بنك فيلادلفيا الاتحادي.
وكانت أسواق المال في العالم واصلت تراجعها في ختام تعاملات الأسبوع الماضي وسط قلق على متانة القطاع المصرفي في اوروبا ومخاوف من عودة الانكماش الى الولايات المتحدة. غير أن البورصات الآسيوية تراجعت في مستهل تعاملات الأسبوع الحالي أمس بعد اسبوعين من التقلبات الحادة في الاسواق العالمية بسبب القلق على النمو، بينما تذبذب أداء الأسواق الأوروبية.
