أظهرت بيانات رسمية أن عجز الميزان التجاري للمغرب قفز 12 في المئة في الفترة من يناير إلى يوليو مقارنة بما كان عليه قبل عام ليصل الى مستوى قياسي 601.4 مليار درهم أي 31.3 مليار دولار ويرجع ذلك بشكل رئيسي الى زيادة الانفاق على واردات الطاقة. وأظهرت بيانات من مكتب الصرف ارتفاع ايرادات السياحة في الفترة ذاتها 8.5 بالمئة الى 33.1 مليار درهم وزيادة تحويلات المهاجرين 8.2 بالمئة الى 33.3 مليار درهم أيضا. وعملة المغرب ليست قابلة للتحويل الكامل ويساعد أي نمو في ايرادات السياحة وتحويلات المهاجرين على التخفيف من أي تأثير ضار يتعرض له النظام المصرفي من صافي تدفقات النقد الاجنبي الى الخارج بسبب الاتساع الكبير في العجز التجاري.
وبلغت القروض والاستثمارات الخارجية الخاصة 21.7 مليار درهم بنهاية يوليو منخفضة 41 في المئة عن مستواه قبل عام. وبلغ العجز التجاري 88 مليار درهم من يناير الى يوليو عام 2010. ويغطي رقم العجز التجاري صادرات وواردات السلع فقط. واستوعب الفائض المتحقق من صادرات الخدمات 43.5 من عجز البلاد التجاري في السلع في النصف الاول من عام 2011. ولا يوجد لدى المغرب نفط أو غاز وهي واحد من أكبر بلدان العالم استيرادا للحبوب.
وارتفعت الواردات 0.2 في المئة الى 502.6 مليار درهم بعد أن زادت فاتورة واردات الطاقة 93 في المئة الى 15.9 مليار درهم وارتفاع واردات القمح والذرة والسكر 88 في المئة لتصل الى اجمالي مجمع يبلغ 21.68 مليار درهم. وارتفع متوسط أسعار النفط الخام والقمح 23 و 56 في المئة على التوالي مقارنة مع الفترة من يناير الى فبراير من العام الماضي.
وأظهرت بيانات مكتب الصرف أن واردات المغرب من النفط الخام حتى نهاية يوليو بلغت 3.4 مليارات درهم بسبب ارتفاع أثمان الاستيراد بنسبة 13.8 في المائة من 9074 درهما للطن الى 7026 درهما خلال يوليو الماضي. كما تزايدت واردات المغرب من زيت الغاز الى 81.35 مليار درهم من 10.85 مليارات درهم خلال نفس الفترة من العام الماضي في حين ارتفعت واردات المغرب من البنزين الى 9.23 مليارات درهم من 7.66 مليارات خلال نفس الفترة من العام الماضي. والمغرب هو البلد الوحيد في شمال افريقيا الذي لا ينتج الطاقة. ويستورد كل حاجاته من الغاز والنفط.
