مع صدور الارقام الاقتصادية الصينية الرئيسية للنصف الاول من هذا العام، وجد عامة الناس فى الصين ان نسبة النمو من ايرادات المواطنين الصينيين في كل المقاطعات والمناطق تزيد على نسبة النمو لمؤشر اسعار المستهلكين.

وقال تسى تشى تشو الباحث في مركز بحوث المحاسبة الاقتصادية الوطنية بجامعة بكين ان ارتفاع نسبة النمو لايرادات المواطنين عن نسبة النمو لمؤشر اسعار المستهلكين تعد من الظروف الأساسية لرفع مستوى معيشة الشعب. وعليه فان كل العناصر ومن بينها التنمية الاقتصادية وزيادة فرص العمل وارتفاع تكلفة استئجار العمال تتمثل فى زيادة الايرادات . وحتى فى اعلى المستويات التاريخية لارتفاع اسعار البضائع, فان نسبة النمو لايرادات المواطنين تجاوزت نسبة النمو لمؤشر اسعار المستهلكين.

وبحسب الارقام التاريخية , وصلت نسبة النمو لمؤشر اسعار المستهلكين الى 24.1 بالمئة فى عام 1994 مسجلة اعلى الارقام منذ تنفيذ سياسة الانفتاح والاصلاح . وفى الوقت نفسه ازداد نصيب الفرد من ايرادات المواطنين الريفيين الصافية 32 بالمئة قياسا الى العام الاسبق ووصلت نسبة النمو الحقيقى الى 5 بالمئة بحسم عوامل الاسعار , وكذلك ارتفع معدل الاجور للعمال 34 بالمئة ووصلت نسبة النمو الحقيقى بحسم عوامل الاسعار الى 7.2 بالمئة .

واظهرت احدث الارقام ان مؤشر اسعار المستهلكين ازداد 5.4 بالمئة فى النصف الاول من هذا العام بينما ازداد نصيب الفرد من الدخل الممكن التصرف فيه فى المدن 13.2 بالمئة ووصلت نسبة النمو الحقيقى الى 7.6 بالمئة بحسم عوامل الاسعار ، وازداد نصيب الفرد من الدخل الممكن التصرف فيه فى الارياف 20.4 بالمئة ووصلت نسبة النمو الحقيقى الى 13.7 بالمئة بحسم عوامل الاسعار .

وحسب المعلومات الواردة من مصلحة الدولة الصينية للاحصاء ووزارة الموارد البشرية والضمان الاجتماعى فان التوظيف الجيد وارتفاع الحد الادنى للاجور والارتفاع المتواصل لحد معاشات التقاعد فى المدن والارتفاع المتسارع لاسعار انتاج المنتجات الزراعية , كل هذه عناصر رئيسية لزيادة ايرادات المواطنين المستقرة فى المدن فى النصف الاول من هذا العام, وتعد عناصر رئيسية لزيادة نصيب الفرد من الايرادات خاصة فى الارياف.

وفى الوقت نفسه يعد التشغيل مصدرا للايرادات . وقد حققت الصين نموا في عدد السكان العاملين فى النصف الاول من هذا العام ووصل عدد العاملين الجدد الى 6.55 مليون محتلا 73 بالمئة فى العدد المخطط , وحوالى 2.9 مليون من العمال العاطلين تمت اعادة تشغيلهم فى المدن مشكلين 58 بالمئة فى الهدف المخطط ، كما يمثل أساس النمو الاقتصادى المستقر والمتسارع في التشغيل وفي الايرادات .