تتسع الفجوة بين الفقراء والأغنياء منذ 30 عاماً ولاتزال مستمرة في الاتساع. وأصبحت مشاريع الأغنياء أكثر ربحية وزادت قيمة الأسهم والعقارات. وبالنسبة للذين يعملون في البنوك وصناديق التحوط زادت أرباحهم وعوائدهم. ويتحسن مستقبل الأغنياء باستمرار. وهناك 90% من سكان العالم يتخلفون في الثروة عن نسبة 10% الباقية وهناك 1% من نسبة 10% الأغنياء يمثلون النخبة الثرية جداً.
في الثمانينات تخلف الفقراء كثيراً عن الطبقة المتوسطة لكنه منذ التسعينات تعرضت الطبقة المتوسطة لضغوط شديدة. وفقدت الطبقتان المتوسطة وما تحتها ميزاتها لصالح النخبة الثرية. وفي الفترة بين 1947 و1979 كان نسبة 0.1% من نخبة 10% الأثرياء يحصلون على 20 ضعف دخول ما نسبته 90% من الطبقة الأقل منهم دخلاً وفقاً لبيانات معهد السياسات الاقتصادية في واشنطن. وبحلول 2006 زادت نسبة الفارق بين المجموعتين إلى 77%. وفي عام 1979 ذهبت 34.2% من العوائد المالية إلى 1% من السكان فقط وبحلول 2005 بلغت النسبة 65.3% (من العوائد المالية).
والمعيار الكلاسيكي لقياس الفجوة بين الأغنياء والفقراء هي مؤشر جيني. وكلما ارتفع هذا المؤشر كانت المساواة أقل في المجتمع. وارتفع مؤشر جيني من 0.395 عام 1974 إلى 0.470 في عام 2006 قبل أن يهبط إلى 0.463 في عام 2007 في أميركا.
وفي بريطانيا ارتفع مؤشر جيني من 0.25 عام 1979 إلى 035. في 2006. وتفيد إحصاءات الأمم المتحدة بأن المؤشر أقل من ذلك في العديد من الدول النامية لكنه أعلى في دول مثل الدانمارك وفنلندا والسويد بيد أنه في تلك الدول لم يرتفع كثيراً طوال فترة طويلة.
وأفادت دراسة عن روبرت جوردان وايان بيكر أن العامل الرئيس في ذلك هو تراجع الحركة النقابية على الأقل بالنسبة للرجال. في عام 2005 كان 14% فقط من العمال في أميركا أعضاء في نقابات مقابل 27% في عام 1979. وقد يكون التراجع في الحركة النقابية ساهم أيضاً في تفسير القبول السياسي للتخفيضات الضريبية وتراجع اللوائح التنظيمية. ولم تعد الأحزاب السياسية مستقلة كما كانت عندما اعتمدت على تبرعات النقابات. وبدلاً من ذلك اعتمدت الأحزاب السياسية على الأغنياء الذين اكتسبوا قوة ضاغطة كبيرة. وأفادت دراسة في التسعينات عن الانتخابات في الكونغرس الأميركي أن 81% من المتبرعين السياسيين يحصلوا على أكثر من 100 ألف دولار سنوياً وأن 5% منهم فقط يحصلون على أقل من 50 ألف دولار سنوياً.
