تلوح في أفق الولايات المتحدة رحى حروب مالية قادمة خلال الشهور القادمة، مع تشكيل لجنة من الكونغرس لإيجاد سبل توفير إضافية من أكثر المناطق حساسية في الميزانية.

وصيغت اتفاقية اللحظة الأخيرة التي تم التوصل إليها بين الرئيس باراك أوباما والزعماء السياسيين في الكونغرس لتجنب التخلف عن السداد، غير أنها ليست كافية بحد ذاتها لحل معضلة الديون الأميركية طويلة المدى.

وكانت تلك المهمة أوكلت بدلا من ذلك إلى لجنة من السياسيين تتكون من ستة من الجمهوريين وستة مت الديمقراطيين، انيطت بها مسؤولية إصدار التوصيات بحلول 23 نوفمبر، على أن يصوت الكونغرس على خطتهم في نهاية ديسمبر.

وتلك اللجنة التي سيقوم باختيارها قريبا زعماء الكونغرس من الحزبين، سيطلب منها تحديد قرابة 1.500 مليار دولار توفيرا خلال السنوات العشر القادمة، بما فيه من برامج حكومية مثل مديكير ومدكيتد، إضافة إلى إصلاح ضريبي.

ولا يتعين على اللجنة إشغال نفسها بوضع أهداف إنفاق اختيارية. فأهداف التمويل السنوية للدوائر الحكومية مثل البنتاغون ووزارة الخزانة ووكالة حماية البيئة، وهيئة الأوراق المالية والسلع، حددت في صفقة يوم الأحد الماضي، مخفضة 917 مليار دولار من عجز الولايات المتحدة خلال العقد القادم.

 وقد باتت قائمة الخيارات المتاحة لمزيد من الخفض في العجز معروفة جيدا، بعد أن وضعت اللجنة المالية للعام الماضي برئاسة ألان سامبسون، وإركسين باولز خطة لتقليص العجز بنحو 3.900 مليارات دولار خلال العقد القادم.

وكانت مفاوضات سقف الدين بين البيت الأبيض وزعماء الكونغرس خلال الشهرين الماضيين، ساهمت في تحديد بعض الحقول التي يستطيع فيها الفريقان القيام بخفض مؤلم. لكن كانت هناك خلافات تعتمل بين الجمهوريين والديمقراطيين حول ما إذا كانت الزيادة الضريبية مطروحة على الطاولة.

وهي العقدة الأساسية التي طغت على مفاوضات سقف الدين، والتي قد تطل برأسها من جديد في اللجنة الجديدة.

وكان البيت الأبيض طالب بضرورة مناقشة عملية إصلاح زيادة الإيرادات والضريبة من قبل اللجنة، في حين صمم جون بويهنر رئيس مجلس النواب على " استحالة" قيام المجموعة بزيادة الضريبة. وأن هذا يوحي بأن اللجنة قد تواجه صعوبة في التغلب على الانقسامات السياسية التي طغت على المشهد السياسي للبلاد حول السياسة المالية في الشهور الأخيرة.

وفي هذه الحالة هناك احتمال قوي لعدم التصرف. والإخفاق في التوصل إلى تسوية سيؤدي إلى اشتعال فوري تكون حصيلته تطبيق خفض شامل إجماليه 1.200 مليار دولار يعم معظم مجالات الإنفاق بما فيه ضربة قوية للدفاع ومدفوعات مديكير إلى مزودي الرعاية الصحية.

وستبدأ تلك الاقتطاعات في 2013، مع انتهاء تخفيضات عهد بوش الضريبية والتي قد توفر احتمالات قوية لعقد صفقة.