ستتولى هيئة تنظيم مالي واحدة زمام المبادرة في ضمان الحيازة الآمنة للأوراق المالية للصناديق المشتركة، وفي ضمان شفافية المعاملات الأساسية.
وهذا ما ينبغي أن يساعد في منع الاحتيال الذي رأينا أمثلته في بيرني مادوف ومن خلال "القروض الكاذبة" و"الأصول السامة". فكيف قد يمكن للصيرفة محدودة الغرض أن تحد من عمليات الإنقاذ، وأن تقدّم أسباباً مقنعة للتمويل بغية التركيز على الاقتصاد الحقيقي. هل يبدو الحل متطرفاً؟.
لا، ليس متطرفاً. فالتطرّف هو الحفاظ على النظام المالي الحالي، كما يقول كوتيلكوف في تسجيل فيديو له على يوتيوب في العام 2010. لا تخلو الساحة من مؤيدين للصيرفة محدودة الغرض. تتضمن قائمة الذين أشادوا بـ «جيمي ستيوارت إز ديد» خمسة حائزين على جائزة نوبل في الاقتصاد، وبعضاً من صانعي السياسة المعروفين، مثل جورج شولتز، وزير الخزانة الأميركي السابق..
كما تحدث ميرفين كينغ، محافظ بنك أوف إنغلاند عن رؤية كوتليكوف الأوسع عن الكيفية التي يمكن أن يتّخذها النظام المالي في نهاية المطاف. وقد لا يروق بديل كوتليكوف للمصرفيين الكبار، لكنه قد يجد التقدير في أوساط غير متوقعةوهي التمويل الإسلامي.
الإسلام، كما هو معروف، يحظر إقراض المال بفائدة. وتميل كتب ومقالات التمويل الإسلامي إلى تثبيط بيع المخاطر والتمويل بالديون. وبالمثل، فالإسلام يشجع تقاسم المخاطر والأرباح، ويراه مناسباً لتحقيق العدالة الاقتصادية. لكن كثيراً ما يشير المراقبون إلى أن صناعة التمويل الإسلامي، التي تقدر أصولها عادة بحوالي 1 تريليون دولار ، لا تتطابق دائماً مع هذا الوصف.
خذ على سبيل المثال كتاب «الشريعة الإسلامية والشؤون المالية: الدين، المخاطرة، والعائدات- Islamic Law and Finance: Religion, Risk, and Return» الصادر في العام 1998، الذي كتبه فرانك فوغل وصامويل هايز، الأستاذان في جامعة هارفارد.
ففي الفصل الختامي من هذا الكتاب، وصفاه بأن ثمة حرجاً قانونياً ومالياً تقع فيه البنوك الإسلامية جرّاء محاكاة البنوك التقليدية بدلاً من كونها وسيط استثمار على الربح والخسارة، الأمر الذي تطالب به النظرية الاقتصادية الإسلامية. وذهبا إلى اقتراح أن الحل قد يكمن في التقاسم الحقيقي للربح من خلال الأموال المجمعة أو الصناديق.
بيد أن التمويل الإسلامي يواصل تقديم خدماته المصرفية بطابعها التجاري إلى حد كبير، من خلال صيرفة احتياطية جزئية تقليدية. ووفقاً لتقرير بحثي نشرته IFSL في العام 2010 عن التمويل الإسلامي، فإن 74 بالمئة من أصول هذا القطاع تقع في نطاق الخدمات المصرفية التجارية، فيما تقع 5 بالمئة منها فقط في الصناديق. وكثيراً ما تلقى الصيرفة الاحتياطية الجزئية انتقادات في التمويل الإسلامي.
