الخيارات الكثيرة الموجودة أمام المستأجرين في الوقت الراهن وفي جميع إمارات الدولة تثير التساؤلات هل نحن أمام ظاهرة صحية وذات فائدة أم ان الوضع يوحي بغير ذلك؟
بداية نقول ان المستأجر عاش فترة عصيبة جعلته يصرخ خلال السنوات من 2007 وحتى بدايات العام 2009 ارتفعت فيها القيم الايجارية بشكل جنوني وغير مسبوق وتسابق الملاك في زيادة الإيجارات سواء كان المبنى قديام أم جديدا مما اضطر البلديات والجهات المختلفة والمعنية في كل إمارة إلى التدخل سواء بتحديد نسب معينة للزيادات السنوية كما تدخلت الحكومات لزيادة الرواتب والأجور حتى توجد نوعا من التوازن يضمن للمستأجرين العيش في مستويات جيدة وليواجهوا الغلاء في الإيجارات.
وكانت هناك تحذيرات متعددة من التضخم واستحواذ القيمة الايجارية على النسبة العظمى من الدخل ولمسنا تأثير ذلك على الأسر ومعدلات الإنفاق الفردي في أسواق التجزئة والمدخرات وكأن الدنيا قد سخرت لخدمة قطاع وحيد وهو قطاع العقارات والمستثمرين فيه.
وشاءت الأقدار ان تهب على العالم رياح عاصفة سميت بالأزمة المالية العالمية وكشفت أثارها ان الأسعار التي كانت سائدة كانت وهمية ومن صنع المضاربين ولذلك بدأت تصحح نفسها بحكم الواقع لتعود الى مستوياتها الحقيقية والواقعية أضف إلى ذلك ان الكثير اندفعوا إلى العقار اندفاعا ونتج عن ذلك تفوق العروض مقابل الطلبات الجديدة خاصة وان التعاقدات على جلب عمالة جديدة من الخارج تراجعت أيضا نتيجة للأزمة المالية العالمية واعتصام الكثير من المستثمرين ورجال الأعمال بأسلوب التريث والترقب.
هذه العوامل كان ولا يزال وسيبقى لها أثرها على العروض في السوق ومع استمرار دخول وحدات سكنية وتجارية جديدة أصبح المستأجر أمامه خيارات متعددة ليجد المسكن والمأوى الملائم له ولدخله وليتنافس الملاك في تقديم العروض للإبقاء على من يقيمون في بناياتهم أو لجذب مستأجرين جدد ويبقى العرض والطلب وفي جميع الأحوال فان القيمة الايجارية المعتدلة تخدم وتفيد جميع الأطراف وتوافر الخيارات ظاهرة صحية ونأمل ان تستمر.