منذ بداية هذا العام، تسعى بعض الدول الأعضاء فى منظمة الدول المصدرة للنفط (اوبك) لزيادة الانفاق العام وخلق فرص عمل وكذا بناء المزيد من المساكن, ومن ثم تجد نفسها بحاجة الى الحفاظ على اسعار النفط المرتفعة. ولكن, بالنسبة للولايات المتحدة والكثير من البلدان الأوروبية , تشكل أسعار النفط المرتفعة آثارا سلبية على انتعاشها الاقتصادى، وبالتالي لا ترغب فى استمرار هذا الوضع.
والمح محللون اقتصاديون الى ان منظمة الأوبك التى تمثل الدول المنتجة للمعروض النفطي، تسعى للحفاظ على سعر النفط مرتفعا، وهو ما تعارضه الدول المستهلكة. لذا, عندما اعلنت وكالة الطاقة الدولية فى 23 يونيو الماضي استخدام احتياطيات النفط الخام للحد من ارتفاع أسعار النفط الدولية, بادرت العديد من الدول الاعضاء فى الأوبك على الفور بتوجيه الاتهامات.
وفى 25 يونيو الماضى, اتهمت ايران الولايات المتحدة وحلفاءها الأوروبيين بمحاولة التلاعب بسوق النفط الدولية من اجل خفض اسعار النفط. وقال ممثل ايران لدى منظمة الأوبك محمد علي خطيبي, ان" الولايات المتحدة واوروبا تفعلان كل ما فى وسعهما لخفض اسعار النفط العالمية."
واكد خطيبي ان التغيرات فى اسعار النفط الخام بالسوق العالمية على مدى الأيام القليلة الماضية "لا تستند الى التغيرات فى العرض والطلب بالسوق العالمية, ولكنها تخضع لضغط الجانب الأمريكي" .
وفى الواقع, حذر بعض الأعضاء الآخرين بالأوبك فى 23 يونيو الماضى، من قرار وكالة الطاقة الدولية القاضي باستخدام احتياطيات النفط الاستراتيجية. وبدأت بعض الدول الأعضاء فى الأوبك تنسيق مواقفها ازاء قرار الوكالة, وادانوا بالإجماع هذا القرار. وقالوا ان الدول المنتجة للنفط الخام قد تتخذ اجراءات مضادة من اجل دعم أسعار النفط المرتفعة.
ومن ناحية أخرى, تواصل الولايات المتحدة منذ مارس هذا العام فرض الضغوط على منظمة الاوبك لاجبارها على زيادة الانتاج النفطي. ولكن معظم الأعضاء البارزين بالاوبك , بما فيهم ايران والعراق وفنزويلا , رفضوا زيادة الانتاج , ما ادى الى فشل جهود الولايات المتحدة الرامية الى زيادة الانتاج .
