أعلن البنك المركزي العراقي أن العراق سيفتح حسابات في ثلاثة بنوك مركزية أوروبية لحماية إيرادات النفط من مطالبات دائنين تجاريين عندما تنتهي الحصانة التي تتمتع بها الأموال في مجلس الاحتياطي الاتحادي الأميركي. ويضع العراق أغلب إيرادات مبيعات الخام في حساب صندوق تنمية العراق في بنك نيويورك الاحتياطي الاتحادي، لكنه سيفقد الحصانة القانونية للحساب في العام المقبل. ويخطط العراق لنقل جزء على الأقل من تلك الأموال إلى بنوك مركزية في بريطانيا وفرنسا وهولندا حيث ستكون محمية.
وقال مظهر قاسم مستشار البنك المركزي العراقي إن الأموال المودعة في البنوك التي سيتم اختيارها محمية بما يسمى الولاية القضائية، وإن هذه البنوك مستقلة بسياساتها ومن مبادئها أنها تحترم استقلالية البنوك الأخرى المركزية لأنها تعتبر أن ودائع البنوك المركزية لديها أموال لأغراض الاستقرار الاقتصادي وليس لأغراض حكومية أو تجارية. وتأسس صندوق تنمية العراق بمجلس الاحتياطي الاتحادي الأميركي بعد الغزو الذي قادته الولايات المتحدة للعراق في 2003 ويهدف لتوجيه عائدات الخام لاعادة الاعمار وتوفير الغذاء للعراقيين. وأعيدت السيطرة على الصندوق إلى العراق في 30 يونيو الماضي عندما انتهت الحصانة التي أعطتها له الأمم المتحدة من المطالبات القانونية لكنه مازال يتمتع بحصانة في الولايات المتحدة بموجب أمر تنفيذي رئاسي ينتهي في مايو من العام المقبل. وقال قاسم إن أموال الصندوق حتى 30 يونيو بلغت 15.6 مليار دولار.
وكان وزير المالية العراق رافع العيساوي قال في وقت سابق إن العراق يعتزم فتح حسابات في ثلاثة بنوك مركزية أوروبية لتنويع وحماية أصوله واحتواء المخاطر. ويتوقع العراق زيادة مطالبات التعويضات والمطالبات التجارية المرتبطة بالحرب مع تكثيف الدائنين جهودهم لمصادرة أصول وعادة ما يكون ذلك من أجل تعويضات عن أحداث في حرب الخليج الأولى.
ورأى قاسم أن هذا لا يعني أن العراق سيغلق حسابه في بنك نيويورك الاحتياطي الاتحادي. وعبر عن اعتقاده بأن العلاقة المالية مع الولايات المتحدة يجب أن تبقى قوية وتستمر وهذا لمصلحة العراق. وبلغت ديون العراق الخارجية 130 إلى 140 مليار دولار في 2003 وجرت تسوية أغلبها من خلال نادي باريس للدائنين الحكوميين في 2004. وألزم اتفاق نادي باريس العراق بالسعي لتسويات مشابهة مع كل دائنيه. لكن بعض الدائنين التجاريين حصلوا على أحكام قضائية ولن يلتزموا بشروط تلك التسوية.
