يشعر الباحثون عن وظائف بالرضا عندما يقوم أصحاب العمل المحتملون بالإطلاع على ملفاتهم الشخصية على مواقع الانترنت لكن يبقى التساؤل الرئيسي يدور حول مدى شعورهم بالراحة لدى تمكن مديري الشركات من التعرف على المعلومات والصور والتعليقات المنشورة على صفحاتهم الشخصية على موقع فيسبوك. وقد يكون من الصعب الحصول على معلومات شخصية من صفحة الموظف المحتمل مباشرة نتيجة لإعدادات الخصوصية الصارمة والمحكمة، ولكن ماذا بشأن ملاءمته للوظيفة وإمكانية وسهولة الحصول على صور أو معلومات شخصية أخرى خاصة به من صفحات أصدقائه؟

وكشف أحدث استطلاع سنوي متخصص قامت به يوروكوم وورلد وايد إحدى أبرز الشبكات الدولية العاملة في مجال استشارات العلاقات العامة، بالتعاون مع شريكها الإقليمي في الشرق الأوسط أورينت بلانيت أن 38% من شركات التكنولوجيا تطلع على صفحات الموظفين المحتملين على مواقع الشبكات الاجتماعية. وتعد وسائل الإعلام الاجتماعي أداة فعالة لتعزيز التواصل على المستويين الشخصي والمهني فضلاً عن توسيع آفاق التطور الوظيفي والحصول على فرص واعدة. ولكن في الوقت نفسه، أصبح يصعب حالياً التفريق بين المعلومات المهنية والخاصة على شبكة الانترنت، ما يؤثر بدوره على قرار أصحاب العمل المحتملين.

ولم يشهد التدوين المؤسسي أي نمو يذكر على مدى العامين الماضيين، حيث تبلغ نسبة شركات التكنولوجيا، المشاركة في الاستطلاع والتي تملك مدونات لا يتم تحديثها مطلقا، الثلث تقريبا. ويعود السبب الرئيسي لقيام الشركات بإنشاء مدونات على شبكة الانترنت إلى تعزيز قنوات التفاعل مع العملاء والجمهور المستهدف وتوسيع نطاق الانتشار وتعزيز دور القيادة الفكرية وتحسين محركات البحث. وعلى الرغم من ردود الفعل المتباينة تجاه التدوين فإن نصف الشركات التي شملها الاستطلاع تملك صفحة على موقع فيسبوك و46% منها تملك حسابا على موقع تويتر و43% تملك حسابا على موقع لينكد إن. وقام نحو 36% من الشركات بإنشاء صفحات خاصة على موقع يوتيوب. ويتوقع 38% ممن شملهم الاستطلاع زيادة الإنفاق على وسائل الإعلام الاجتماعية خلال الأشهر القليلة المقبلة.

وتشير هذه النتائج إلى كيفية تعاطي الشركات مع مفهوم التدوين المؤسسي من منظور البحث وحده، لكن الأمر الملفت للنظر هو أن ثلث شركات التكنولوجيا فقط تقوم بعملية التدوين. وتجدر الإشارة إلى أن التدوين يتطلب الكثير من الوقت والالتزام، لذا يفضل ألا تقوم الشركات التي لا تمتلك الوقت والقدرة اللازمة لمواصلة تحديث المدونة ومواكبة المستجدات بصفة دورية، بعملية التدوين مطلقاً على أن تقوم بها على نحو سيئ أو بشكل غير منتظم.