ساهمت الأزمة في التنبيه على الفرق بين السندات التقليدية والصكوك الإسلامية. وخلط كثير من الناس بين السندات والصكوك فظنوهما شيئاً واحداً، إذ إن هدف كل منهما الحصول على التمويل اللازم للاستمرار في الأنشطة والتحكم في السيولة. وعادة ما تطرح السندات والصكوك للبيع في سوق المال لتحصيل المبلغ المطلوب لمشروع خاص وهدف محدد. كما أن هناك منطقة مشتركة بين الصكوك الإسلامية والسندات التقليدية، فيما يتعلق بالأمور التنظيمية والإجرائية.

والأطراف التي يتطلبها الإصدار، والإدارة وغيرها من الجوانب. لكن أبرز الفروق بينهما أن السند عبارة عن شهادة تثبت أن حامل السند (مالكه) دائن (مقرض بفائدة) إلى الجهة المصدرة للسند، سواء كان المصدِر حكومة أو شركة أو مشروعاً. أما الصك الإسلامي فهو عبارة عن ملكية شائعة في أصول (غير نقدية) أو في منافع. وهذا أهم ما يميز الصكوك الإسلامية عن غيرها من الصكوك التقليدية المعروفة باسم السندات .

والتي تضمن عوائد ثابتة لحامليها بغض النظر عن الربح والخسارة. والسندات لا تمثل ملكية لحامليها في المشروع التجاري أو الصناعي الذي قامت الجهة بإصدار السندات من أجله، وإنما هي توثيق للقرض الربوي الذي دفعه حامل السندات إلى مُصدرها صاحب المشروع. أما الصكوك الإسلامية فتمثل حصة شائعة في أصول غير نقدية، تدر ربحاً أو دخلاً مثل الأعيان المؤجرة أو مشروع تجاري أو صناعي أو استثماري يحتوي على عدد من المشاريع.

ولهذا فإن حامل الصكوك يتحمل الأعباء والتبعات المترتبة على ملكيته للموجودات المتمثلة في الصك، سواء كانت الأعباء مصاريف استثمارية أو هبوطاً في القيمة. وتصدر الصكوك عادة على شكل أوراق مالية، ويقع إصدارها بناء على أساس أحد عقود فقه المعاملات وضوابطها الشرعية.