قال لي رجل الأعمال وهو من الذين يركزون جهودهم على قطاع الصناعة: لماذا كل هذا التركيز على القطاع العقاري فقط ؟ هل هو القطاع المنقذ لكل القطاعات الاقتصادية.. ألا توجد قطاعات أخرى أكثر مستقبلية أو على الأقل بها فوائد جمة على الاقتصاد والمجتمع ؟

قلت له: ان القطاع العقاري إذا انتعش فهو دليل عافية على اقتصاد أي دولة، كما ان انتعاشه يجر إلى جانبه نهضة وحركة في قطاعات مرتبطة، ومنها قطاع البناء والتشييد والمقاولات وأسواق المواد الحديدية والكهربائية والالكترونية والديكور والمفروشات والنقل، ألا يكفي هذا للاهتمام بالعقار، حيث يعتبره البعض محركا رئيسيا حتى لحركة الأموال في شركات التمويل والبنوك وجذب الاستثمارات.

قال وكأنه لم يفاجأ أو يستغرب ما قلت: أوافقك الرأي فيما ذهبت إليه ولا خلاف أو اختلاف بيننا، ولكن نعلم جميعاً ان السوق مكتظة بالعروض وهناك فائض في جميع أنواع المساحات والوحدات السكنية والمكتبية، وهناك مشروعات متوقفة أو تم تأجيل العمل فيها وأي استثمارات كبرى سيكون لها تأثيرات سلبية على توجهات الأسعار، وهذا العامل الأخير يمكن ان يكون له اثر غير حميد على الاستثمارات العقارية وجاذبية العقار.

قلت وأنا استمع جيدا: ما هو الحل؟

قال وهو يتنفس بعمق: القطاع العقاري قوي وهو قادر على تصحيح أوضاعه ولن يتأثر بعمليات أو آليات تجميل إعلامية أو إعلانية أو حتى إجرائية، وواقع السوق هو المحرك للمستثمر سواء من حيث الفوائد والعوائد أم من ناحية التيسيرات.

سألت؛ وماذا ترى؟

أجاب: أمام المستثمرين فرص عدة في قطاعات واعدة، ومنها الخدمات السياحية والطبية وفي قطاع الصناعة التحويلية والتكنولوجيا الحديثة وغيرها، مطلوب منا تخفيف التركيز على العقار حتى يعود التوازن بين العرض والطلب، وهنا تصبح فرص الاستثمار العقارية أكثر جدوى.