هناك اهتمام في قطاع التمويل الإسلامي بتوظيف أموال النفط بالشرق الأوسط للمساهمة في تمويل مشروعات البنية التحتية في تايلاند، وهو ما قد يساعد القطاع على كسب موطئ قدم في السوق ذات الأقلية المسلمة.
وسلطت الأضواء على صناعة التمويل الإسلامي الناشئة في أعقاب الأزمة المالية، إذ اعتبرها كثيرون أداة مصرفية أكثر أخلاقية وأقل اعتمادا على الإقراض. وقال ديراساك سوانايوس رئيس بنك تايلاند الإسلامي في مؤتمر في بانكوك: تتوافر أموال كثيرة بفضل صعود أسعار النفط وينبغي إعادة استثمارها.
إصدارات الصكوك ليست كثيرة في الآونة الأخيرة وهذه فرصة لاقتناص هذه السوق ذات السيولة. وأصدرت ماليزيا صكوكا بملياري دولار؛ حصل مستثمرون من الشرق الأوسط على نحو 30 بالمئة منها. ومن المتوقع أن تقفز استثمارات البنية التحتية في تايلاند ودول أخرى بجنوب شرق آسيا.
وقال ديراساك إن خطط توسعة شبكة النقل العام في بانكوك والمطار الرئيسي للمدينة من بين المشروعات التي يمكن للقطاع المساهمة فيها بتدبير التمويل من الخارج.
واستطاعت تايلاند حتى الآن استخدام السيولة الوفيرة في الأسواق المحلية لتمويل مشروعات البنية التحتية.
وقال ديراساك إن شركات مثل (بي تي تي) أكبر شركة للطاقة في البلاد تتنوع أنشطتها بشكل متزايد بعيدا عن السوق المحلية وتحتاج لجمع تمويل في أسواق دولارية. وأصدرت وحدة تابعة لشركة (بي تي تي) صكوكا بالعملة المحلية في ماليزيا العام الماضي، فيما تعتبر المرة الأولى التي تطرق فيها شركة تايلاندية أسواق المال الإسلامية في الخارج.
وقال ديراساك أيضا إن الخطوط الجوية التايلاندية تدرس عروضا من شركات بالشرق الأوسط لصفقات تأجير تمويلي للطائرات. وبمقتضى قواعد التمويل الإسلامي يجب أن تستند الصفقات لأصول حقيقية يحقق المستثمر العائد من خلالها وفقا لأحكام الشريعة الإسلامية التي تحرم فوائد القروض. وتخطط تايلاند منذ فترة لإصدار صكوك سيادية بخمسة مليارات بات، أي 161 مليون دولار، للمساهمة في تعزيز القطاع.
وقال ديراساك إن الإصدار قد يطرح في السوق هذا العام بعد إقرار تشريع ضريبي ضروري في مايو. ويبلغ عدد المسلمين في تايلاند نحو 9.5 ملايين نسمة يعيش كثيرون منهم في مناطق ريفية لا تحظى بخدمات مصرفية بالشكل المناسب. وقال كونثي براسرتونجسي النائب الاول للرئيس في بنك (سي آي ام بي تايلاند): يطرح بنك تايلاند الإسلامي كثيرا من المنتجات في سوق التجزئة المصرفية. لم يكن لدى المسلمين في الماضي أي بدائل.
وحول بنك تايلاند الإسلامي الذي تأسس في 2003 حافلات إلى فروع متنقلة للوصول إلى المناطق النائية. لكن مصرفيين يحذرون من أن على مزيد من البنوك المحلية طرح منتجات إسلامية لرفع الوعي بالقطاع. وقال كونثي: نحتاج لمزيد من التسويق في تايلاند ونحتاج لتوضيح ما هي الصكوك وأنها مقابل للسندات التقليدية.
