"نؤكد مجدداً أن الكثير من الظروف الصعبة التي تعصف بالأسواق ليست ناجمة في المقام الأول عن مشكلة ديون اليونان. فإذا ألقينا نظرة شاملة على الوضع العالمي، سندرك أننا مقبلون على بعض التحديات المستقبلية التي ستفرض تأثيرها علينا لبعض الوقت، بينما لم تنجح بعض أجزاء العالم الغربي حتى الآن في إقناع المستثمرين بأنها تغلبت على مشاكلها الهيكلية.
. ومن ناحية أخرى، تثقل الديون كاهل حكومات الولايات المتحدة واليابان وأوروبا، التي لم تنجح في إيجاد الحلول اللازمة لهذه المشاكل. كما تواجه أوروبا مشكلة الديون المشروطة على شكل التزامات لمدفوعات المعاشات التقاعدية، والتي ستحاول جاهدة دفعها دون اللجوء إلى زيادة الضرائب وتقليص النمو العام.
وقد استعاد مؤشر الثقة في قطاع التصنيع الياباني عافيته خلال شهر مايو على نحو كبير فاق المستويات المتوقعة. وأظهرت نتائج مسح "تانكان" الفصلي، الذي يجريه البنك المركزي الياباني، تحسناً ملحوظاً بمستوى الثقة في أوساط شركات صناعة السيارات.
وهذا ما يبشر بنتائج إيجابية لقطاع صناعة السيارات العالمي، ولاسيما بعد كارثة زلزال اليابان التي ضربت البلاد مؤخراً، والتي أدت إلى عجز في توفير المعدات اللازمة للتصنيع.
وتتوقع الهيئات الأمريكية لصناعة السيارات تحقيق زيادة سنوية في إنتاج السيارات بواقع 50- 100% على مستوى الولايات المتحدة خلال الربع الثالث من العام الحالي، وذلك بعد كارثة الزلزال الذي ضرب اليابان في الربع الثاني من عام 2011.
وشهد الإنتاج الصناعي الأمريكي نمواً بواقع 0.1%، وهي نسبة أقل بقليل من التوقعات المسجلة، في وقت كانت فيه نتائج المسوحات الاستقصائية للثقة الصناعية والاستهلاكية دون التوقعات أيضاً.
وعلى صعيد المستهلك، ثمة أمل بأن الانخفاض الأخير لأسعار البنزين سيحمل أثراً إيجابياً فيما يخص إنفاق المستهلكين والثقة ولكن في الوقت المناسب.
وقد انخفضت كلفة جالون البنزين في الولايات المتحدة من ذروة 4 دولارات للجالون الواحد إلى حوالي 3.75 دولارات، مما شكل جانباً إيجابياً بالنسبة للمستهلكين.
وتأمل الأسواق بأن تنفق العائلات الأمريكية أموالها المدخرة من انخفاض أسعار الغاز. لعلنا نتساءل عن مصدر الأنباء الإيجابية على المدى المتوسط؟ الإجابة على هذا السؤال تتجسد من خلال البنوك المركزية التي يمكن أن تشكل عنصراً مساعداً بتأجيل اتخاذ مزيد من قرارات رفع أسعار الفائدة أو إبطال بعضها.
